وقّعت شركتا هواوي وزد تي إي الصينيتان اتفاقيات جديدة لتطوير شبكات الجيل الخامس (5G) في فيتنام، في خطوة تُعدّ الأبرز خلال الأشهر الأخيرة ضمن توسّع نفوذ التكنولوجيا الصينية في جنوب شرق آسيا، رغم القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على الشركات الصينية في مجال الاتصالات.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الصينية، فإن العقود الجديدة تشمل تحديث البنية التحتية للاتصالات في عدد من المدن الفيتنامية الكبرى، إضافة إلى إدخال حلول تكنولوجية متقدمة في مجالات الأمن السيبراني، والأنظمة الذكية، وشبكات المؤسسات الحكومية والخاصة.
وذكرت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية أن الاتفاقيات جاءت بعد عدة جولات تفاوضية رفيعة المستوى، مؤكدة أن فيتنام “تسعى إلى تعزيز استقلالها التكنولوجي” من خلال شراكات تعطيها مساحة أكبر من الخيارات بعيداً عن “الاستقطاب التكنولوجي” بين بكين وواشنطن.
وتشير التقارير إلى أن هذا التطور يمثل تحدياً جديداً للسياسة الأمريكية التي تدعو إلى الحد من توسع شركات الاتصالات الصينية خارج حدودها، خاصة في الأسواق الآسيوية التي تشهد نمواً سريعاً في الطلب على شبكات الجيل الخامس.
ويرى محللون أن العقود الجديدة ستعزز مكانة الصين كمحور رئيسي في سوق الاتصالات في آسيا، فيما قد تدفع دولاً أخرى في المنطقة إلى إعادة النظر في توجهاتها نحو موردي التكنولوجيا، وسط تزايد المنافسة العالمية في قطاع الاتصالات المتقدمة.
اقرأ أيضًا:
تباطؤ الأرباح الصناعية وتراجع الطلب المحلي… أحدث مؤشرات الاقتصاد الصيني

