الأحد - 2025/11/30 9:49:31 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

اتصال صيني مفاجئ بواشنطن… لماذا بادرت بكين بالتواصل؟ وما علاقة تايوان وأوكرانيا؟

في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الدولية، كشفت مصادر إعلامية ودبلوماسية عن أن الصين هي التي بادرت بالاتصال الهاتفي مع الرئيس الأمريكي، في مؤشر نادر يعكس حجم القلق داخل بكين من تصاعد التوتر في آسيا، وفي فترة حساسة تتشابك فيها ملفات تايوان وأوكرانيا وموازين القوى العالمية.

فالمعتاد في الأعوام الماضية أن تكون واشنطن هي الطرف الأكثر اندفاعًا نحو فتح قنوات التواصل، لكن هذه المرة جاءت المبادرة من بكين، الأمر الذي يطرح أسئلة كثيرة حول دوافع الصين ورسائلها وتوقيت المكالمة.

أولًا: لماذا أخذت الصين زمام المبادرة؟

1. تصاعد خطر “الاستفزاز الياباني” في ملف تايوان

خلال الأسابيع الأخيرة:
• صدرت تصريحات يابانية عن «دور محتمل» لطوكيو في أي أزمة حول تايوان.
• أجرت اليابان تدريبات مشتركة مع الولايات المتحدة بالقرب من مناطق تعتبرها الصين حساسة.
• تصاعد التحالف الأمني الأمريكي–الياباني بشكل أربك الحسابات الصينية.

الصين رأت أن الأمور تتجه إلى “خط أحمر”، وأن الصمت قد يُفهم على أنه ضعف أو قبول بالأمر الواقع، فبادرت بالاتصال لمخاطبة واشنطن مباشرة.

2. تحذير الولايات المتحدة من مغبة تغيير الوضع في مضيق تايوان

بكين أرادت إيصال رسالة مباشرة:

“تايوان خط أحمر… وأي تحرك أمريكي أو ياباني سيقابل برد صيني”.

الاتصال جاء لإعادة رسم قواعد الاشتباك الدبلوماسي قبل أن تتحول المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

3. القلق من تداعيات حرب أوكرانيا

الصين تشعر بأن:
• أمريكا تستغل حرب أوكرانيا لمحاصرة الصين سياسيًا واقتصاديًا.
• أي انهيار في أوكرانيا أو تصعيد ضد روسيا سيؤثر مباشرة على بكين.

لذا جاء الاتصال لتوضيح “حدود الدور الصيني” ولمنع واشنطن من استخدام أوكرانيا كورقة ضغط إضافية.

4. أزمة الاقتصاد الصيني تضغط على القيادة

مع تباطؤ الاقتصاد الصيني:
• انخفاض الإنتاج
• مشاكل العقار
• تراجع الاستثمار الأجنبي
الصين لا تريد صدامًا خارجيًا يزيد العبء الداخلي، ولذلك لجأت إلى “الاتصال الوقائي” لضمان استقرار نسبي.

ثانيًا: ماذا أرادت الصين من واشنطن؟

تهدئة الملف الياباني

الصين تعتبر اليابان “الخصم الأكثر خطورة” في أي صراع حول تايوان.
وهي تعتقد أن واشنطن تستطيع إذا أرادت كبح التصريحات اليابانية.

تثبيت خطوط حمراء في تايوان

الصين أرادت التأكيد على:
• منع تسليح تايوان بأسلحة هجومية
• وقف الزيارات العسكرية والسياسية
• عدم الاعتراف بالسلطات التايوانية سياسيًا

تحييد واشنطن في ملف دعم أوكرانيا بالضغوط على الصين

الصين لا تريد عقوبات إضافية أو تضييقًا اقتصاديًا بدعوى “مساندة روسيا”.

ثالثًا: ماذا أرادت واشنطن من الاتصال الصيني؟

ورغم أن المكالمة جاءت بمبادرة من بكين، إلا أن واشنطن رأت فيها فرصة لتأكيد:

استمرار دعم تايوان

ليس بشكل استفزازي، لكن بروح “الردع دون الانفجار”.

الضغط على الصين حول أوكرانيا

واشنطن تريد من بكين وقف أي دعم غير مباشر لروسيا.

الإبقاء على قنوات اتصال عسكرية

لمنع وقوع صدام غير مقصود في البحر أو الجو.

رابعًا: كيف انعكس الاتصال على اليابان؟

اليابان تراقب بحساسية شديدة، لأن المكالمة:
• تعكس قلق الصين الحقيقي من طوكيو
• وقد تدفع واشنطن إلى تهدئة تصريحات اليابان
• لكنها قد تدفع اليابان أيضًا لزيادة تسليحها اعتقادًا بأن واشنطن “غير ثابتة”

بمعنى آخر، اليابان أصبحت طرفًا مركزيًا في أي معادلة بين واشنطن وبكين.

خامسًا: ما معنى هذا الاتصال في السياق العالمي؟

العالم يدخل مرحلة توازن جديدة

الصين تتحرك لتفادي صدام لكنها مستعدة له إن فُرض عليها.
الولايات المتحدة تريد الحفاظ على التفوق دون حرب.

أوكرانيا وتايوان أصبحتا “ساحة واحدة” في نظر واشنطن

بينما الصين ترى أن:
• تايوان قضية سيادة
• أوكرانيا قضية مصالح

الاتصال يعكس إدراكًا بأن العامين القادمين سيحددان شكل العالم لعقد كامل

الحرب، الاقتصاد، التكنولوجيا، التحالفات كلها على الطاولة.

خلاصة التحليل

المكالمة التي بادرت بها الصين ليست مجرد تواصل عابر، بل خطوة إستراتيجية هدفها:
• منع التصعيد حول تايوان
• ضبط الاندفاع الياباني المتزايد
• تخفيف الضغوط الأمريكية
• حماية الاقتصاد الصيني
• إعادة ترتيب قواعد اللعبة الدولية

إنها مكالمة لشراء الوقت…
ولكنها أيضًا إعلان بأن بكين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تحولات خطيرة في آسيا.

اقرأ أيضًا:

روسيا تعرب عن قلقها من التطورات في غينيا بيساو وتدعو إلى الحوار لضمان الاستقرار

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com