هزّ زلزال قوي بقوة 6.6 درجة جزيرة سومطرة غربي إندونيسيا، الخميس، وفقًا لما أعلنته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية. وبالإضافة إلى ذلك، أوضحت الهيئة أن مركز الزلزال وقع في جزيرة سيميلو وعلى عمق وصل إلى 25 كيلومترًا فقط. ومن ثم، أثار الزلزال حالة من القلق بين السكان، خاصةً أن المنطقة تُعد من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم.
تفاصيل المركز والعمق الزلزالي
أكّدت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال كان قريبًا نسبيًا من سطح الأرض. ولذلك، شعر السكان بالهزة بوضوح. وفي المقابل، قالت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية إن الزلزال كان على عمق 10 كيلومترات فقط. هذا التباين بين التقديرين يُعد أمرًا معتادًا في الساعات الأولى من التحليل الزلزالي، خاصةً أن أجهزة الرصد تعتمد على نماذج مختلفة. ومع ذلك، تتفق كلا الجهتين على أن الزلزال كان قويًا وقد يُخلّف تأثيرات محلية.
الوضع الميداني وشعور السكان
وبناءً على ما تداوله السكان عبر المنصات المحلية، شعر الأهالي في عدة مناطق بهزات قوية. كما خرج بعضهم إلى الشوارع سريعًا، خوفًا من وقوع هزات ارتدادية. علاوة على ذلك، أشار مواطنون إلى اهتزاز منازلهم بشكل مفاجئ. وعلى الرغم من ذلك، لم تُسجّل حتى الآن أي خسائر بشرية كبيرة. كذلك لم تُعلن السلطات عن حدوث أضرار واسعة بالبنية التحتية.
عدم وجود خطر تسونامي
في السياق ذاته، أكدت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية أنه لا مخاوف من حدوث موجات تسونامي. ولذلك، لم تُصدر السلطات أي تحذيرات بإخلاء السواحل. وعلى الرغم من أن المنطقة تقع على “حزام النار” المعروف بتكرار ظواهر المد البحري، فإن المعطيات الجيولوجية الحالية لا تشير إلى تشكّل موجات عالية. ولهذا السبب، عاد السكان إلى حياتهم بشكل تدريجي، مع استمرار الحذر الطبيعي في مثل هذه الظروف.
التاريخ الزلزالي للمنطقة
تُعد إندونيسيا من أكثر الدول تعرضًا للزلازل حول العالم. ويرجع ذلك إلى وقوعها على نقطة التقاء ثلاث صفائح تكتونية كبرى. وعلى سبيل المثال، شهدت البلاد سابقًا زلازل مدمّرة، أبرزها زلزال عام 2004 الذي تسبب في تسونامي هائل. لذلك، تتعامل السلطات الإندونيسية مع أي هزة كبيرة بجدّية شديدة. كذلك تعمل على تحديث جاهزية فرق الإنقاذ، والاستعداد لتفعيل خطط الطوارئ عند الضرورة.
الإجراءات الحكومية بعد الزلزال
بعد وقوع الهزة، بدأت الجهات المختصة في فحص الجسور والمباني الحيوية. كما أرسلت فرقًا للتأكد من سلامة المناطق القريبة من مركز الزلزال. وبالإضافة إلى ذلك، نصحت السلطات السكان بتوخي الحذر. ثم دعتهم إلى متابعة البيانات الرسمية وعدم الالتفات إلى الأخبار غير الدقيقة. وفي الوقت نفسه، أُنشئت غرف عمليات لرصد الهزات الارتدادية المحتملة.
الهزات الارتدادية المتوقعة
عادةً ما تتبع الزلازل القوية هزات ارتدادية. لذلك، توقّع خبراء الجيوفيزياء حدوث هزات إضافية بدرجات أقل. ومع ذلك، أوضحوا أنها غالبًا ستكون ضعيفة. وفي المقابل، نصحوا السكان بالبقاء بعيدين عن المباني المتصدعة. كما شددوا على ضرورة جاهزية خطط الإخلاء في المناطق الساحلية، على الرغم من عدم وجود خطر فعلي حاليًا من تسونامي.
خلاصة المشهد
في الختام، يُعد زلزال سومطرة الأخير جزءًا من النشاط الزلزالي الطبيعي في المنطقة. وعلى الرغم من قوته، فإن استمرار غياب خطر التسونامي يُعد مؤشرًا إيجابيًا. كما أن سرعة استجابة السلطات عزّزت إحساس السكان بالأمان. لذلك، تبقى المتابعة الحثيثة واجبة، خاصةً في الأيام القليلة القادمة.
اقرأ أيضًا:
هجوم بمسيّرات يستهدف حقل غاز في كردستان ويتسبب بتعطّل الإنتاج

