الأحد - 2025/11/30 5:55:00 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

تزايد ضغوط العقار والديون مع عودة مؤشرات مينسكي وتراجع منحنى العائد

يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة تحول معقدة، تتداخل فيها ضغوط العقار والرهون العقارية، وارتفاع ديون الشركات الهشة المعروفة بـ شركات الزومبي، مع هشاشة متنامية في أسعار الأصول العقارية والأسهم. وفي الوقت ذاته، تسجّل الأسواق واحدة من أكثر اللحظات غرابة في تاريخها، بعد أن مرّ منحنى العائد الأميركي المؤشر الأكثر دقة في التنبؤ بالركود منذ عام 1968 بأطول فترة انعكاس من دون دخول الاقتصاد في ركود رسمي حتى الآن.

تراجع موثوقية المؤشرات التقليدية

يرى محللون أن عدم تحقّق الركود رغم الانعكاس الطويل في منحنى العائد لا يعني اختفاء الخطر، بل يشير إلى تغير في ديناميكية الدورة الاقتصادية بفعل سياسات ما بعد 2008، التي شملت:
• برامج التيسير الكمي
• الفائدة المنخفضة لفترة طويلة
• توسع الائتمان وتمويل الشركات الضعيفة
• انفجار أسعار الأصول العقارية والأسهم

هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تشويه العلاقة التقليدية بين العائدات وسلوك الاقتصاد الحقيقي.

العقار… أكبر مصدر قلق

قطاع العقار العالمي يواجه ضغوطاً لافتة، خاصة في:
• العقار التجاري والمكاتب
• الرهون العقارية ذات التكلفة المتزايدة
• تراجع قدرة المستهلكين على الشراء
• مشكلات إعادة التمويل مع ارتفاع الفائدة

وتشير تقارير دولية إلى أن القطاع العقاري التجاري، خصوصًا في الولايات المتحدة والصين، يمرّ بأضعف مراحله منذ الأزمة المالية العالمية، مع تزايد حالات التعثر وارتفاع فجوة التمويل في السنوات المقبلة.

شركات الزومبي… نقطة ضعف هيكلية

تزايدت أعداد شركات الزومبي خلال العقد الماضي نتيجة سهولة الاقتراض وتدفق السيولة الرخيصة، وهي شركات لا تكفي أرباحها التشغيلية لتغطية فوائد الديون.
ومع ارتفاع الفائدة، تواجه هذه الشركات:
• صعوبة في تجديد القروض
• مخاطر تخلف عن السداد
• احتمال موجة إفلاسات تؤثر في القطاعات الأضعف

وتتوزع هذه الشركات في العقار التجاري، التجزئة، الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبعض قطاعات التكنولوجيا.

نظرية مينسكي… عودة التحذير من “لحظة الانفجار”

يرى اقتصاديون أن ما يحدث اليوم يشبه ما وصفه هيمان مينسكي في “فرضية اللااستقرار المالي”، حيث تؤدي فترات الاستقرار الطويلة إلى سلوك تمويلي أكثر خطورة، وارتفاع أسعار الأصول فوق قيمتها الحقيقية، قبل أن يبدأ الانكماش المفاجئ عندما تتشدد الظروف المالية.

وتظهر ملامح دورة مينسكي في:
• الاعتماد المرتفع على الائتمان
• الأسعار المرتفعة للعقار والأسهم
• توسع الشركات الهشة
• تباطؤ السيولة وتراجع الإقراض البنكي

هل يقترب ركود عالمي؟

بينما لم يتحقق الركود بعد رغم انعكاس المنحنى، يتفق المحللون على أن الركود مؤجّل وليس مستبعداً، وأن قوته ستعتمد على:
• تطورات قطاع العقار
• أداء المستهلك الأميركي
• قرارات الفيدرالي بشأن خفض الفائدة
• قدرة الشركات الضعيفة على تجديد ديونها

ويرى خبراء أن تزامن هذه الضغوط قد يخلق ركوداً أعمق من التوقعات التقليدية، خصوصاً إذا بدأ التعثر في العقار وشركات الزومبي في نفس الفترة، لكن دون جزم بأنه سيكون أقوى من أزمة 2008، إذ يبقى ذلك مرتبطاً بمدى سرعة تدخل السياسات النقدية والمالية.

خلاصة الخبر

العالم يواجه دورة اقتصادية مختلفة عن الأنماط الكلاسيكية، حيث تتقاطع هشاشة العقار وديون الشركات مع تآكل موثوقية المؤشرات التقليدية.
ورغم غياب الركود حتى الآن، فإن تراكم الضغوط يشير إلى بيئة مالية أكثر عرضة للصدمات من أي وقت مضى منذ الأزمة الأخيرة.

اقرأ ايضًا:

تيليفونيكا الإسبانية تعتزم تسريح 35% من موظفيها ضمن خطة إعادة هيكلة واسعة

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com