تشهد الجهود الإقليمية لحلّ الأزمة في قطاع غزة نشاطاً مكثفاً خلال الساعات الماضية، مع دخول تركيا وقطر ومصر في مشاورات موسّعة تهدف إلى إطلاق “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية تركية.
وتسعى الدول الثلاث إلى إعادة تفعيل مسار التهدئة بعد أسابيع من الجمود، في ظل استمرار التوتر الميداني وتدهور الوضع الإنساني داخل القطاع. وبحسب المصادر، تركز المحادثات الحالية على توسيع نطاق وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودفع الأطراف نحو خطوات متقدمة وتهيئة الأرضية لحوار سياسي أوسع.
وأكدت أنقرة أن دور تركيا يأتي بالتنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين، خاصة قطر التي حافظت على خطوط اتصال مفتوحة مع الأطراف كافة، ومصر التي تملك خبرة طويلة في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه المرحلة قد يمهد الطريق لتفاهمات أعمق تتعلق بإدارة المعابر وإعادة الإعمار، إلى جانب ترتيبات أمنية جديدة لمنع التصعيد. فيما حذرت مصادر أممية من أن استمرار تدهور الوضع الإنساني دون هدنة موسّعة قد يؤدي إلى “عواقب كارثية” على المدنيين.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي لدفع جميع الأطراف نحو مسار سياسي يوقف دوامة العنف المستمرة، وسط دعوات أوروبية لاستئناف المفاوضات حول حل الدولتين.
اقرأ أيضًا:
تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين على منصة X: دراسات تكشف الدول الأكثر تصديراً للمحتوى

