أكّد وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي أن دولة الكويت رسّخت مكانتها كإحدى الدول الرائدة إقليمياً في مجال زراعة الأعضاء، بعد تاريخ طويل بدأ منذ عقود مع أولى عمليات زراعة الكلى، وصولاً إلى إطلاق برنامج زراعة القلب مؤخراً، والاستعداد لتفعيل زراعة الكبد والرئة خلال الأشهر المقبلة.
وقال العوضي في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الـ19 للجمعية الآسيوية لزراعة الأعضاء، الذي تستضيفه الكويت لأول مرة على مستوى دول مجلس التعاون، إن دعم هذا المجال الحيوي هو “استثمار في الحياة”، لافتاً إلى أن زراعة الأعضاء لا تمثل مجرد تقنية طبية متقدمة، بل محطة فاصلة في حياة المرضى الذين يستعيدون صحتهم وأملهم. 
وأضاف أن الحاجة الإقليمية لبرامج زراعة الأعضاء تتزايد، مؤكداً أن التحديات لا تتعلق بالكفاءات الطبية فقط، بل تشمل الجوانب التشريعية والثقافية والتنظيمية، والدعوة لتعزيز الوعي المجتمعي لضمان توفير فرص حياة جديدة للمرضى المنتظرين. 
وأشار العوضي إلى التزام وزارة الصحة بدعم هذا القطاع عبر توفير الميزانيات اللازمة، مستشهداً بالقرارات الوزارية والحكومية الداعمة ومنها القرار 371 لسنة 2023 وقرار مجلس الوزراء رقم 677 لسنة 1999 وتعديلاته. كما نوّه بتوقيع مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات لتعزيز التعاون الطبي في المجال. 
من جهته، قال رئيس المؤتمر الدكتور مصطفى الموسوي إن آسيا تُعدّ أكثر قارات العالم طلباً على خدمات زراعة الأعضاء لإنقاذ المرضى، مشيراً إلى أن التبرع من الأحياء يشهد نشاطاً جيداً في القارة، بينما لا يزال التبرع من المتوفين دون المستوى المأمول مقارنة بالدول الغربية. 
بدورها، أكدت رئيس الجمعية الدكتورة ماجي ما، أن المؤتمر يشكّل منصة تعليمية رئيسية تجمع خبراء زراعة الأعضاء لمناقشة أحدث التطورات والتحديات، موضحة أن قارة آسيا تتجاوز حالياً أوروبا وأمريكا في أعداد عمليات التبرع والزراعة، رغم استمرار تحدي انخفاض معدلات التبرع من المتوفين. 
ويشارك في المؤتمر نحو 700 مختص و100 متحدث من 28 دولة، ويناقش أحدث تقنيات زراعة الأعضاء، بما فيها استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات الجراحية، إضافة إلى الجوانب الأخلاقية والدينية المرتبطة بالتبرع. 
اقرأ أيضًا:
وزير الإعلام الكويتي يدعو إلى بناء خطاب إعلامي عربي مسؤول يواكب المتغيرات الراهنة

