تحديد موقع مثير للجدل لـ حساب وزارة الأمن الداخلي الأميركي X
شهدت منصة X موجة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية. والسبب هو اكتشاف عدد من المستخدمين أن ميزة «معلومات الكشف عن مكان هذا الحساب» الجديدة قد أظهرت أنّ حساب وزارة الأمن الداخلي الأميركية (DHS) يُدار أو “مقره” يقع في تل أبيب – إسرائيل. وهو ما أثار صدمة كبيرة لدى المتابعين نظراً لحساسية الجهة التي يمثلها الحساب.
وتفاعلت القضية بسرعة على المنصة، حيث تداول مغرّدون لقطات شاشة تُظهر أن الحساب الحكومي الأميركي مصنّف على أنه «يُدار من إسرائيل». لكن المعلومة اختفت لاحقاً أو تم تعديلها، ما زاد من الشكوك حول طبيعة الخطأ وأسبابه.
نفي رسمي وتركيز على الخلل التقني
من جهتها، سارعت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى نفي الأمر بشكل قاطع. فقد أكدت أن حسابها “لم يُدار في أي وقت من خارج الولايات المتحدة” وأن ما ظهر على منصة X هو خطأ تقني في الخاصية الجديدة التي تعتمدها المنصة لتحديد موقع الحسابات وفق بيانات تسجيل الدخول.
وتأتي الحادثة في وقت تواجه فيه منصة X انتقادات بشأن ميزة «مكان الحساب» الجديدة، التي نشرتها الشركة بهدف تعزيز الشفافية. بالمقابل، يرى مختصون أنها قد تُظهر مواقع غير دقيقة بسبب تغيّر الشبكات حسب الادعاءات، أو استخدام VPN، أو انتقال فرق الإدارة بين دول مختلفة، أو بسبب خلل في خوارزميات تحديد الموقع.
مخاوف من التضليل الرقمي والالتزامات المستقبلية
ورغم توضيحات الجانب الأميركي، لا تزال الحادثة محط نقاش، خصوصاً أن الأمر يتعلق بحساب رسمي لجهة أمنية عليا. ويرى محللون أن الواقعة سلطت الضوء على ثغرات تقنية قد تسمح بإرباك المتابعين أو فتح الباب أمام تفسيرات سياسية خاطئة. وذلك يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف عالمياً من التلاعب بالمحتوى والتحريض الرقمي والتضليل عبر المنصات.
لذلك، تتواصل المطالبات من خبراء التقنية بضرورة أن تقدّم منصة X إيضاحات إضافية حول كيفية تحديد الموقع، وكيفية تعاملها مع الحسابات الحكومية الحساسة، تجنباً لأي التباس مشابه مستقبلاً.
اقرأ المزبد :
الصين تشدد الرقابة الرقمية مع دخول تعديلات الأمن السيبراني حيز التنفيذ

