شهد البرلمان الأسترالي واقعة مثيرة للجدل بعد أن قرر مجلس الشيوخ إيقاف النائبة بولين هانسون، زعيمة حزب “أمة واحدة” اليميني، عن حضور الجلسات حتى مطلع العام المقبل، وذلك عقب دخولها قاعة البرلمان مرتدية البرقع في خطوة احتجاجية اعتُبرت “غير محترمة” و”مسيئة” للمسلمين.
وكانت هانسون، البالغة من العمر 71 عاماً والمعروفة بمواقفها المناهضة للهجرة والمسلمين، قد ظهرت يوم الاثنين داخل المجلس وهي ترتدي غطاءً كاملاً للرأس والجسم، في محاولة للضغط على المجلس لتمرير مشروع قانون تقدمت به لحظر ارتداء البرقع وغيره من أغطية الوجه في الأماكن العامة.
ووصفت عدة جهات سياسية دخولها بهذا الشكل بأنه “مسرحية سياسية” تهدف لإثارة الانقسام، فيما اعتبر أعضاء في المجلس أن الخطوة تمثل إساءة لطائفة دينية واستخداماً غير لائق لمنبر البرلمان.
وقرر المجلس في البداية تعليق هانسون ليوم واحد، إلا أن تصاعد الغضب ورفضها تقديم اعتذار رسمي دفع الأعضاء إلى تمرير مذكرة توبيخ بحقها، تضمنت عقوبة تعد من الأشد خلال العقود الأخيرة، تقضي بمنعها من سبع جلسات برلمانية متتالية.
ومع اقتراب نهاية الدورة البرلمانية هذا الأسبوع، سيستمر إيقافها حتى فبراير من العام المقبل عند استئناف جلسات البرلمان.
وتأتي هذه الحادثة لتعيد الجدل في أستراليا حول قضايا الاندماج المجتمعي وحرية المعتقد، في وقت تشهد فيه البلاد نقاشاً واسعاً حول حدود التعبير السياسي واحترام الرموز الدينية.
اقرأ أيضًا:
ضجة على منصة X بعد ظهور «تل أبيب» مقراً لحساب وزارة الأمن الداخلي الأميركي… والمنصة تتراجع بعد ساعات

