سلّط تقرير اقتصادي دولي حديث الضوء على العوامل التي يدرسها المستثمرون قبل اتخاذ قرار توجيه رؤوس أموالهم إلى الكويت، مشيراً إلى أن الإطار القانوني والبيئة التنظيمية يمثلان العنصر الأكثر تأثيراً في قرارات الاستثمار، إلى جانب الاستقرار السياسي والمالي الذي تتمتع به البلاد.
معايير المستثمرين: الشفافية وسرعة الإجراءات
وبحسب التقرير، فإن المستثمرين العالميين الذين يتطلعون إلى دخول السوق الكويتية يركزون بشكل أساسي على وضوح القوانين، وسرعة الإجراءات، وتطبيق المعايير الدولية في الحوكمة والشفافية. ويشير التقرير إلى أن الكويت تمتلك مقومات قوية للانطلاق، أبرزها موقعها الجغرافي، ووفرة رأس المال، والبنية الأساسية للطاقة، إلا أن المنافسة الإقليمية المتصاعدة تجعل من تحديث الإجراءات ضرورة ملحّة.
القطاعات المستهدفة والإصلاحات الاقتصادية
ووفقاً للتحليل، فإن السياسات الاقتصادية الحديثة في الكويت باتت تركز على جذب الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والتكنولوجيا، إلى جانب تشجيع المشاريع عالية القيمة المضافة التي تسهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. كما لفت التقرير إلى أن الإصلاحات الجارية في قوانين الشركات، وحماية المستثمر، وتنظيم الأسواق المالية، تعد خطوات إيجابية تعزز من تنافسية الدولة في المنطقة.
تطوير المنظومة الرقمية والشراكات
وأشار الخبراء المشاركون في إعداد التقرير إلى أن تبسيط الإجراءات، وتطوير المنظومة الرقمية الحكومية، وفتح مجالات أوسع للشراكات بين القطاعين العام والخاص، تعد من أهم العوامل التي يمكن أن ترفع من جاذبية الكويت مقارنة بالأسواق المجاورة. كما أكدوا أن زيادة الشفافية والتسريع في حل النزاعات التجارية يُعدان عاملين رئيسيين يراقبهما المستثمرون بدقة.
ويرى مراقبون أن المناخ الاستثماري في الخليج يشهد تحولاً نوعياً، حيث تتنافس الدول على تعزيز بيئة الأعمال وجذب الشركات العالمية، ما يجعل من الضروري أن تستثمر الكويت في تطوير تشريعاتها وممارساتها التنظيمية للحفاظ على مكانتها وزيادة تدفق الاستثمارات النوعية.
مستقبل الاستثمار في الكويت
ويؤكد التقرير أن الكويت تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من موقعها المالي القوي ومواردها البشرية المؤهلة، شريطة مواصلة الإصلاحات وتسهيل بيئة الأعمال، بما يعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية خلال السنوات المقبلة.
اقرأ ايضًا :
الكويت تطلق خدمة “درايف ثرو”: إنجاز المعاملات من السيارة في منطقة الصديق

