الأحد - 2025/11/30 6:41:52 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

نيويورك: لقاء مفاجئ بين رئيس البلدية المنتخب والرئيس الأمريكي

شهد البيت الأبيض اجتماعاً لافتاً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني، في لقاء وصفته صحف أمريكية بأنه “غير مسبوق” بالنظر إلى تاريخ التوتر والسجالات القاسية بين الطرفين. اللقاء، الذي عُقد في 21 نوفمبر 2025، تحوّل من مواجهة محتملة إلى مساحة تفاهم نادرة بين رئيس جمهوري محافظ وسياسي يساري ينحدر من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي.

خلفية اللقاء… من العداء إلى الحوار

قبل الاجتماع، كان ترامب يصف ممداني بـ “المتطرف اليساري” و”المهووس الشيوعي”، بينما كان ممداني ينتقد سياسات ترامب ويتهمها بتجاهل المدن الكبرى واحتياجات الطبقات العاملة.
لكن عند اللقاء، تغيّر المشهد جذرياً؛ فقد أظهر الطرفان رغبة واضحة في تجاوز التوتر والعمل على ملفات مشتركة تخُص سكان نيويورك.

ترامب قال خلال اللقاء:

“تفاجأت أننا نتفق أكثر مما توقعت… وسأساعده ليقدّم عملاً جيداً.”

ممداني من جهته أكد أن الاجتماع “كان فعّالاً ومثمراً”، وأن هدفه هو “تحسين واقع سكان نيويورك بعيداً عن الصراع الأيديولوجي”.

الملفات التي نوقشت داخل المكتب البيضاوي

  1. أزمة السكن وارتفاع الإيجارات

اتفق الطرفان على ضرورة معالجة أزمة الإسكان في نيويورك، وهي القضية التي تصدرت حملة ممداني. ترامب أبدى استعداداً لدعم مشروعات بناء وحدات سكنية جديدة وخفض التكاليف وتحسين شروط التمويل الفيدرالي.

  1. تكلفة المعيشة

ناقش الطرفان أزمة الأسعار، وخصوصاً الغذاء والمرافق والمواصلات. ممداني عرض خطته لخفض التكاليف عبر برامج تدعم النقل العام والإسكان، بينما أبدى ترامب رغبة في “تشكيل رؤية مشتركة” لمعالجة عبء المعيشة على الطبقات المتوسطة.

  1. الأمن العام والجريمة

على الرغم من الخلافات حول أساليب الشرطة، وجد الطرفان أرضية مشتركة في ضرورة “تعزيز الشعور بالأمان” دون الإضرار بالعلاقات بين الشرطة والمجتمع.

  1. إمكانية التعاون الفيدرالي – المحلي

أحد أهم مخرجات اللقاء كان إعلان ترامب أنه “يتوقع أن يساعد ممداني بشكل مباشر”، وهي إشارة مهمة لأنها تفتح الباب أمام دعم فيدرالي لنيويورك في ملفات البنية التحتية والهجرة والإسكان.

ما وراء الكواليس… لماذا غيّر ترامب نبرته؟

وفق وسائل إعلام أمريكية، يحمل اللقاء بعداً سياسياً مزدوجاً:
• بالنسبة لترامب:
يسعى لإظهار أنه قادر على العمل مع مسؤولين من اليسار، مما يعزز صورته الوطنية كـ“موحِّد” في قضايا اقتصادية شعبية مثل السكن وتكاليف المعيشة.
• بالنسبة لممداني:
يريد إثبات أنه قادر على تأمين علاقة عملية مع الحكومة الفيدرالية رغم الخلاف السياسي العميق ما يمنحه قوة في تنفيذ برنامجه داخل نيويورك.

ماذا لم يُحسم بعد؟

رغم الأجواء الإيجابية، لم تُعلن تفاصيل واضحة حول:
• حجم الموارد الفيدرالية التي ستلتزم بها إدارة ترامب،
• مصير القضايا الخلافية مثل الهجرة والضرائب وخطط النقل العام،
• مدى استمرارية هذا “الهدوء السياسي” بين الطرفين، خصوصاً بعدما هدد ترامب سابقاً بقطع تمويلات عن مدينة نيويورك إذا فاز ممداني.

النتائج السياسية المتوقعة

  1. تعزيز مكانة ممداني محلياً

يحصل على شرعية أكبر كرئيس بلدية قادر على التعامل مع الرئيس نفسه للحصول على مكاسب لمدينته.

  1. مكسب لترامب وطنياً

اللقاء يُظهره كزعيم قادر على التعاون مع خصوم سياسيين، مما قد يزيد من جاذبيته لدى الناخبين الوسطيين.

  1. انفتاح مرحلة جديدة بين اليسار واليمين في السياسة المحلية

قد يشكل نموذجاً لعلاقات جديدة بين الحكومة الفيدرالية وقادة المدن الكبرى في الولايات المتحدة.

خلاصة المشهد

لقاء ترامب وممداني تجاوز التوقعات، وتحول من مواجهة محتملة إلى حوار عملي محوره الاقتصاد والعيش اليومي لسكان نيويورك.
ورغم رمزية التقارب بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، يبقى الامتحان الحقيقي في قدرة الطرفين على ترجمة الأقوال إلى سياسات وموارد حقيقية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ ايضًا :

هل تكشف تصريحات ترامب عن تغيّر في قواعد اللعبة السياسية الأميركية؟

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com