الأحد - 2025/11/30 3:37:32 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

أمازون تستغني عن آلاف الموظفين وتحوّل مواردها نحو سباق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أمازون عن واحدة من أضخم عمليات التسريح في تاريخها الحديث، بعد قرارها الاستغناء عن نحو 14,000 موظف من كوادرها الإدارية، في خطوة قالت الشركة إنها تهدف إلى “تحسين الكفاءة التشغيلية” وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأتمتة الحديثة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا العالمي موجة إعادة هيكلة عميقة مع توسّع الشركات في استخدام الأنظمة الذكية لتقليل التكاليف وتسريع الإنتاج.

الذكاء الاصطناعي في قلب القرار

تؤكد أمازون أن السبب الرئيسي وراء إعادة الهيكلة هو تسارع التحوّل نحو الجيل الجديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي ترى الشركة أنه سيُغيّر جذرياً طريقة العمل داخل أقسام الإدارة، وخدمة العملاء، والتحليل، والعمليات.
بحسب تصريحات الشركة، فإن الاستثمار في “البنية التحتية للذكاء الاصطناعي” يتطلب إعادة توزيع الموارد وتخفيف الطبقات الإدارية التقليدية، مع التركيز على مشاريع في الحوسبة السحابية، نماذج الذكاء التوليدي، والروبوتات التشغيلية في المخازن.

إعادة رسم هيكل الشركة

ورغم أن أمازون حققت أرباحاً قوية خلال الأعوام الأخيرة، فإن إدارتها ترى أن حجم الشركة تضخم سريعاً خلال سنوات الجائحة، ما أوجد “طبقات إدارية إضافية” أبطأت سرعة اتخاذ القرار. ولهذا جاء القرار بإعادة تشكيل الهيكل الإداري ليكون “أقل حجماً وأكثر ديناميكية”، وفق وصف الشركة.

وفي مقابل الاستغناء عن آلاف الموظفين، تواصل أمازون بناء مشاريع ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، أبرزها “حرم الابتكار AI Innovation Campus” الذي تتجاوز تكلفته 10 مليارات دولار، إضافة إلى توسعات كبيرة في وحدات Amazon Web Services (AWS)، التي تُعد المحرك الرئيسي لإيرادات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

من هم الموظفون الأكثر تضرراً؟

تشير تقارير تقنية أمريكية إلى أن التخفيضات شملت:
• وظائف إدارية متوسطة،
• بعض مهندسي البرمجيات في المستويات المتوسطة،
• فرق المنتجات والدعم.

ويرى محللون أن أمازون تعتمد بشكل متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لأدوار كانت سابقاً تعتمد على موظفين بشريين، وخاصة في مجالات تحليل البيانات، جدولة التشغيل، وإدارة المشاريع.

مخاوف من “نزيف خبرات” وصدمات اجتماعية

على الرغم من محاولات الشركة تقديم حوافز نهاية الخدمة ومهلة 90 يوماً للبحث عن فرص داخلية، يرى خبراء أن هذه الخطوة قد تُضعف روح الابتكار داخل الشركة، خصوصاً أن المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى أصبحت تعتمد بشكل أساسي على الكفاءات البشرية المتخصصة.

كما تتخوّف نقابات العمال من أن هذه الخطوة قد تكون بداية موجة تسريح أوسع في قطاع التكنولوجيا، مع اتجاه الشركات نحو “أتمتة” الأعمال الإدارية أي استبدالها بالذكاء الاصطناعي.

رسالة استراتيجية إلى السوق

يرى محللون في وادي السيليكون أن أمازون ترسل رسالة مزدوجة:
• من جهة، الشركة مستعدة لتقليص القوة العاملة التقليدية لتحقيق مرونة أكبر.
• ومن جهة أخرى، تؤكد أنها لن تتأخر عن سباق الذكاء الاصطناعي الذي أصبح محور المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا مثل Microsoft وGoogle وMeta.

ويحذر خبراء من أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة الشركة على تحويل الأتمتة إلى قيمة اقتصادية حقيقية، لا مجرد خفض تكاليف آنية.

خلاصة تحليلية

تشير عملية التسريح الأخيرة إلى أن أمازون تدخل مرحلة جديدة من نموذج أعمالها، مرحلة تعتمد فيها على:
• أتمتة العمليات،
• تعزيز الذكاء الاصطناعي في كل المستويات،
• تخفيف العبء الإداري،
• توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تطويرية ضخمة.

ومع دخول عام 2026، ستصبح أمازون نموذجاً اختبارياً لقطاع التكنولوجيا العالمي: هل ستنجح الشركات في الانتقال إلى “اقتصاد الذكاء الاصطناعي” دون خسائر بشرية واقتصادية واسعة، أم أن موجة التسريح ستتواصل بوتيرة أكبر؟

اقرأ ايضًا :

إطلاق برنامج بروكفيلد للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 100 مليار دولار

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com