الأحد - 2025/11/30 7:30:34 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

استقالة مارجوري تايلور غرين والانقسام الجمهوري حول نفوذ AIPAC

تشهد الساحة السياسية الأمريكية تطوراً غير مسبوق بعد استقالة النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين، إحدى أبرز وجوه اليمين المتشدد، في خطوة فتحت الباب أمام نقاش واسع داخل الحزب الجمهوري حول النفوذ السياسي، الانقسامات الداخلية، ودور جماعات الضغط المؤثرة وعلى رأسها AIPAC.

وتأتي الاستقالة وسط أجواء مشحونة داخل الكونغرس، وتنامي الانتقادات من داخل الحزب نفسه بشأن “التوغّل غير المسبوق” لجماعات الضغط الموالية لإسرائيل، إضافة إلى تساؤلات حول التحويلات المالية الضخمة التي تُضخ في السياسة الأمريكية لدعم الكيان المحتل.

استقالة مفاجئة… وضغوط متراكمة

قدّمت غرين استقالتها بعد سلسلة من الخلافات الداخلية مع قيادات الحزب الجمهوري، ومواجهات سياسية حادّة مع أعضاء معتدلين داخل الحزب.
ورغم أنها من أبرز داعمي الرئيس ترامب، فإن توتر علاقتها مع قادة الحزب في الكونغرس، وتزايد التحقيقات الأخلاقية بشأن تصريحاتها الحادة وسلوكها السياسي، دفعا بها إلى الانسحاب قبل مواجهة تصويت محتمل لعزلها من بعض اللجان.

كما واجهت غرين عزلة سياسية واضحة في الأسابيع الأخيرة، بعدما اعتبر عدد من النواب الجمهوريين أنها أصبحت “عبئاً” على الحزب وسبباً للانقسام الداخلي.

خلفية سياسية مضطربة

مارجوري تايلور غرين، المعروفة بمواقفها اليمينية المتشددة، كانت أحد الأصوات الأكثر صخباً في ملفات الهجرة، دعم ترامب، معارضة المساعدات الخارجية، ومحاولات عزل الرئيس السابق جو بايدن.

لكن تحوّل المزاج داخل الحزب الجمهوري خاصة مع رغبة ترامب في تقديم صورة أكثر انضباطاً بعد عودته إلى البيت الأبيض جعل وجود شخصيات مثيرة للجدل مثل غرين أمراً يُنظر إليه على أنه يضر بالصورة العامة للجمهوريين.

النقطة الجوهرية: تحفظاتها العلنية على AIPAC ودور المال السياسي في دعم الكيان المحتل

اللافت في خطاب غرين قبل الاستقالة هو انتقادها الصريح وغير المسبوق لدور AIPAC داخل السياسة الأمريكية.

ففي أكثر من مناسبة، هاجمت غرين علناً:
• النفوذ السياسي المتزايد لـ AIPAC داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي،
• التمويل الضخم الذي يوجَّه لدعم الحملات الانتخابية المؤيدة لإسرائيل،
• التحويلات المالية التي قالت إنها “تُستخدم للتأثير على القرار السياسي الداخلي بطريقة غير مقبولة”،
• محاولات إسقاط نواب أمريكيين بسبب مواقفهم من الحرب على غزة أو من السياسات الإسرائيلية.

وقالت غرين في أحد تصريحاتها الأخيرة:

“هناك أموال ضخمة تُضخ في نظامنا السياسي. بعض أعضاء الكونغرس يخشون انتقاد إسرائيل ليس بسبب قناعاتهم، بل خوفاً من القوة المالية لـ AIPAC.”

هذا التصريح اعتُبر تجاوزاً للخطوط التقليدية داخل الحزب الجمهوري، الذي يُعرف بصلابته في دعم إسرائيل، وفتح الباب لنقاش حساس حول حدود التدخل المسموح به لجماعات الضغط الأجنبية أو المرتبطة بدول أخرى.

وتشير مصادر داخل الكونغرس إلى أن انتقادات غرين لـ AIPAC “أزعجت دوائر نافذة داخل الحزب”، وكان لها وزن واضح في زيادة الضغوط عليها قبل استقالتها.

تداعيات على الحزب الجمهوري

تشكل الاستقالة منعطفاً مهماً داخل الحزب، إذ يرى محللون أنها:
• تُضعف الجناح اليميني المتشدد الذي كانت غرين من أبرز رموزه،
• تمنح قيادات الحزب فرصة لإعادة ضبط الصورة السياسية قبل انتخابات 2026،
• تكشف لأول مرة عن خلافات علنية داخل الحزب حول دور اللوبيات الخارجية في التأثير على التشريعات والسياسة الداخلية.

كما يخشى بعض الجمهوريين من أن الاستقالة قد تُشعل جدلاً أوسع داخل القاعدة الشعبية حول دعم واشنطن غير المشروط لإسرائيل، خاصة مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الانتقادات داخل الشارع الأمريكي.

ماذا بعد؟

على الرغم من الخروج من الكونغرس، لا يُتوقع أن تختفي مارجوري تايلور غرين من المشهد السياسي، إذ ألمحت مصادر مقربة منها إلى أنها:
• قد تتجه إلى الإعلام المحافظ،
• أو تخوض انتخابات مستقبلية لمنصب حاكم ولاية جورجيا أو مجلس الشيوخ،
• أو تركز على حملة وطنية ضد نفوذ AIPAC وجماعات الضغط في واشنطن.

خلاصة المشهد

استقالة مارجوري تايلور غرين ليست مجرد خروج عضو مثير للجدل من الكونغرس؛ بل تُعد علامة على صراع داخلي عميق حول شكل الحزب الجمهوري، وحول دور اللوبيات خصوصاً AIPAC في صياغة السياسة الأمريكية.

وفي حين يحاول الجمهوريون إعادة ترتيب صفوفهم، يبدو أن النقاش حول النفوذ السياسي والمالي للجماعات المؤيدة لإسرائيل سيكون من أبرز الملفات الساخنة في المرحلة المقبلة، وربما أشد تأثيراً مما توقّعه كثيرون.

اقرأ ايضًا :

نيويورك: لقاء مفاجئ بين رئيس البلدية المنتخب والرئيس الأمريكي

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com