الأحد - 2025/11/30 5:12:22 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الاتحاد الأوروبي يرفض الخطة الأميركية-الروسية: “لا سلام دون أوكرانيا وأوروبا”

شهدت العواصم الأوروبية حالة استنفار سياسي بعد تسريب مسودة خطة سلام أميركية-روسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي مسودة أثارت مخاوف أوروبية واسعة بعدما تضمنت بنوداً توصف بأنها “تنازلات قاسية” من الجانب الأوكراني، من دون إشراك الاتحاد الأوروبي في صياغتها أو مراجعتها.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاجا كالاس، عند وصولها لاجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، إن أيّ خطة للسلام “لا يمكن أن تُفرض على أوكرانيا أو على أوروبا”، مؤكدة أنّ الاتحاد الأوروبي “لن يقبل بأي مبادرة تُناقش بعيداً عن الأطراف الأساسية المتضررة من الصراع”.

وتشير تقارير إعلامية أوروبية، بينها ما نشرته رويترز والغارديان، إلى أن الخطة الأميركية-الروسية قد تتضمن:
• تنازل أوكرانيا عن مناطق في دونباس،
• تقليص حجم وقدرات القوات الأوكرانية،
• قبول ترتيبات أمنية تمنح موسكو نفوذاً واسعاً على الحدود الشرقية.

وهو ما اعتبرته عدة عواصم أوروبية “غير مقبول” لأنه يشرعن مكاسب روسيا العسكرية ويقوّض الأمن الأوروبي مستقبلاً.

فرنسا: “السلام لا يعني الاستسلام”

وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو قال إن بلاده “لن تدعم أي مبادرة تُعدّ تقويضاً لسيادة أوكرانيا”، مضيفاً:

“السلام لا يمكن أن يكون استسلاماً… ولا يمكن أن يتم على حساب أمن أوروبا”.

وأكد أن باريس تطالب بإشراك الاتحاد الأوروبي في أي مسار تفاوضي لضمان أن يكون “السلام عادلاً ودائماً”.

بولندا ودول البلطيق: رفضٌ قاطع

أبدت بولندا ودول البلطيق موقفاً أكثر تشدداً، حيث قالت وارسو إن “أي تنازل يُمنح لروسيا اليوم سيُدفع ثمنه غداً من أمن أوروبا الشرقية”، فيما حذّرت ليتوانيا من أن “استبعاد أوروبا من المفاوضات سيُعيد سيناريوهات ما قبل الحرب العالمية الثانية حيث كانت القرارات تُتخذ فوق رؤوس الأوروبيين”.

كييف تطالب بالشفافية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه “مستعد للتعاون مع واشنطن”، لكنه شدد على أن بلاده “لن تقبل بأي مبادرة لا تكون أوكرانيا طرفاً أصيلًا فيها”، مؤكداً أن “مصير الشعب الأوكراني لن يُقرَّر في غرف مغلقة”.

انقسام عبر الأطلسي

على الجانب الأميركي، يبدو أن الإدارة الأميركية تسعى لتحقيق اختراق ديبلوماسي سريع، بينما ترى أوروبا أن السرعة قد تعني فرض اتفاق غير متوازن، وهو ما قد يفتح الباب أمام توترات جديدة بعد الحرب.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تغيراً لافتاً في موقع الاتحاد الأوروبي داخل النظام الدولي، حيث لم يعد يقبل بدور “المتفرج” في صراع يمس أمنه المباشر.

ما الذي سيحدث تالياً؟

• الاتحاد الأوروبي سيعقد جولة جديدة من المفاوضات لتنسيق الرد على الخطة المسربة.
• من المتوقع أن تُدفع مبادرة أوروبية بديلة تضمن مشاركة كييف وبروكسل في كامل المسار التفاوضي.
• أوروبا تدرس تعزيز دعمها العسكري لأوكرانيا “لرفع كلفة أي تنازل قسري”.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com