الخارجية: معالجة أزمة كورونا بحاجة لإجراءات استثنائية

عقدت وزارة الخارجية ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى دولة الكويت محادثة افتراضية أمس الخميس حول التأثير المستمر لفيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) على النظم الإنسانية وجهود الاستجابة الإنسانية العالمية بهذا الشأن.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى البلاد المنسق المقيم الدكتور طارق الشيخ في بيان صحفي إن هذا الحدث الافتراضي يعتبر فرصة فريدة من نوعها للخبراء في مجالاتهم للتحدث والتعاون بشأن أحد أكبر تحديات العصر.
وأضاف الشيخ أن فيروس كورونا المستجد لا يعرف حدودا لذا يجب على البلدان النظر إلى ما وراء حدودها لمعالجة هذا الأمر ومكافحته والحد من تداعياته وآثاره.
من جانبه قال مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات استثانية إذ لا يمكن معالجة الأمر كالمعتاد.
وأضاف الهين أنه على الجميع أن يتكاتفوا من خلال التضامن وتحقيق المصلحة الذاتية للاستجابة لهذه الأزمة.
من ناحيته قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي هلال الساير إنه إذا كانت البلدان الغنية ذات النظم الصحية القوية تتأرجح تحت ضغط انتشار فيروس كورونا “فتخيل ما سيحدث في البلدان في خضم الأزمات الإنسانية العميقة بسبب الحرب والكوارث الطبيعية وتغير المناخ”.
إلى ذلك تناول بيان مكتب ممثل الأمين العام والمنسق المقيم أرقام منظمة الصحة العالمية التي تؤكد تسجيل أكثر من أربعة ملايين حالة إصابة بفيروس كورونا في العالم وحوالي 300 ألف وفاة.
وذكر وفق الخبراء أن الآثار الأكثر وضوحا وزعزعة للاستقرار ستكون في البلدان الأكثر فقرا حيث توجد بالفعل أدلة على انخفاض الدخل واختفاء الوظائف وانخفاض إمدادات الغذاء وارتفاع الأسعار وافتقار الأطفال إلى اللقاحات والوجبات الغذائية.
وحذر من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة يعني أن محنة أولئك الأكثر ضعفا بما في ذلك اللاجئون والفارون من الصراع والاضطهاد من المرجح أن تتفاقم.
وكانت الأمم المتحدة أطلقت في السابع من مايو الجاري خطة الاستجابة العالمية المحدثة للمواجهة فيروس كورونا وهو نداء بقيمة 7ر6 مليارات دولار لحماية الملايين من الأرواح وقف انتشار الفيروس في البلدان الضعيفة.
وتعتبر خطة الاستجابة العالمية المحدثة للتصدي للفيروس وسيلة المجتمع الدولي الأساسية لجمع الأموال للاستجابة للآثار الإنسانية للفيروس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ودعم جهودها لمكافحته.
واغتنم مكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم الذكرى ال 75 لانضمام دولة الكويت إلى الأمم المتحدة التي تصادف اليوم لتهنئة القيادة الكويتية على الشراكة القوية وطويلة الأمد فيما يتعلق بانتشار السلام والدعم الإنساني والتنمية والصداقة مع الأمم المتحدة.
يذكر أن الحدث الافتراضي تم بتنظيم بين مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من خلال مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية وبالشراكة مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي ووفد الاتحاد الأوروبي في الكويت.