رويترز – قال دبلوماسيون، إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوت اليوم الخميس، على مسودتي قرارين أحدهما أمريكي والآخر روسي لتجديد التفويض للجنة تحقيق دولية في هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا في خطوة قد تجعل روسيا تستخدم حق النقض، للمرة العاشرة لمنع أي إجراء حول سوريا.
وينتهي منتصف ليل الخميس، التفويض الممنوح للجنة تحقيق مشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والتي خلصت إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين المحظور في هجوم 4 أبريل.
وبادرت الولايات المتحدة بطلب التصويت على مسودة قرارها وأعقبتها روسيا على وجه السرعة.
ويحتاج إقرار أي مشروع إلى تأييد تسعة أصوات وامتناع أي دولة من الدول دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين عن استخدام حق النقض.
ويقول دبلوماسيون، إنه لا يوجد تأييد يذكر بين دول مجلس الأمن الـ15 لمسودة القرار الروسي الذي يقول سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إنه يهدف إلى تصحيح “أخطاء منهجية” للجنة التحقيق المعروفة باسم آلية التحقيق المشتركة.
واعترضت روسيا على 9 قرارات بشأن سوريا منذ بدء الصراع في 2011، وشمل ذلك إعاقة مسعى أمريكي أولي في 24 أكتوبر لتجديد تفويض لجنة التحقيق قائلة، إنها ترغب في الانتظار لمدة يومين لحين نشر أحدث تقرير للجنة المشتركة والذي أنحى باللوم في هجوم بغاز السارين على الحكومة السورية.
وأكدت بعثة أمريكا لدى الأمم المتحدة في بيان أمس الأربعاء: “تأمل الأمم المتحدة أن يتحد مجلس الأمن في وجه استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين وأن يمدد عمل هذه المجموعة المهمة”.
وأضافت: “عدم القيام بذلك سيكون بمثابة الموافقة على هذه الأعمال الوحشية بينما يخذل بشكل مأساوي الشعب السوري الذي عانى من هذه الأعمال الخسيسة”.
وفي حين وافقت روسيا على إنشاء لجنة التحقيق في 2015 المعروفة باسم آلية التحقيق المشتركة فإنها تشكك باستمرار في نتائجها التي خلصت أيضاً إلى أن الحكومة السورية استخدمت الكلور كسلاح عدة مرات.
وقال متحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة يوم الإثنين، إن روسيا رفضت الدخول في مفاوضات بشأن مسودة القرار الأمريكي. وقال دبلوماسيون، إن الولايات المتحدة عدلت مسودتها في محاولة لكسب تأييد روسيا.
وحذر سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، من إنه إذا توقفت عمل لجنة التحقيق “فإن المنتصر الوحيد سيكون الأشخاص الذين يرغبون في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وهم نظام (الرئيس السوري بشار الأسد) بالإضافة إلى داعش”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من بعثة روسيا بشأن التصويت الوشيك لمجلس الأمن.
وقال نيبينزيا يوم الإثنين، إنه إذا لم يتم تجديد تفويض لجنة التحقيق “فسيكون ذلك بمثابة إشارة سيئة لكن الطريقة التي جرى بها التحقيق ترسل إشارة أسوأ”.
ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.