طاردت الشرطة الهندية بالهراوات، الأحد، محتجين لمنعهم من الوصول إلى سيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي مع دخول الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد ضد قانون الجنسية شهرها الثاني.
وشارك عشرات الآلاف في احتجاجات طوال الليل في مدينة كالكوتا شرق البلاد للتنديد بزيارة مودي خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى عاصمة ولاية غرب البنغال التي يعارض حكامها القانون بشدة.
وقالت الشرطة إنها أُجبرت على التحرك بعد أن حاول المتظاهرون اقتحام الحواجز لإيقاف سيارة مودي خارج ملعب ألقى فيه كلمة دافع فيها مرة أخرى عن قانون الجنسية وأصر على أن المتظاهرين «مضللون».
وتجمع ما يقرب من ألفي متظاهر خارج الملعب وهم يهتفون «مودي الفاشي عد من حيث أتيت» قبل المواجهة مع الشرطة. وقال مسؤول بالشرطة إنه تم احتجاز أكثر من 100 محتج.
وخلال زيارة مودي، أحرق المتظاهرون دمى تمثله ولوحوا بالأعلام السوداء، والتي تعتبر لفتة مهينة في المجتمع الهندي.
وقالت ساميت ناندي المشاركة في الاحتجاجات لوكالة فرانس برس «لا يمكن للحكومة قمع صوتنا. لسنا خائفين. نحن مصممون على الكفاح من أجل حقوقنا. سنواصل احتجاجاتنا حتى يغادر مودي مدينتنا».
وأصبحت ولاية البنغال الغربية ساحة معركة سياسية بين حزب بهاراتيا جاناتا اليميني بزعامة مودي، وماماتا بانيرجي التي تتزعم حزب «مؤتمر ترينامول» الذي يحكم الولاية.
وكانت بانيرجي بين زعماء الولايات الذين قالوا انهم لن يطبقوا تعديل قانون الجنسية الذي يستثني المسلمين من قائمة من الاقليات من باكستان وافغانستان وبنغلادش المسموح لهم بالحصول على الجنسية الهندية.
ويخشى الكثير من المسلمين في الهند البالغ عددهم 200 مليون أن يكون القانون مقدمة لاحصاء وطني لمواطنين قد يتركون عديمي الجنسية في بلد يبلغ عدد سكانه 1،3 مليار نسمة. والعديد من الهنود الفقراء ليس لديهم وثائق تثبت جنسيتهم.
وتهز التظاهرات البلد الذي يدين معظم سكانه بالهندوسية، منذ موافقة البرلمان على القانون الشهر الماضي.
وقُتل 27 شخصا معظمهم من المسلمين، واتهمت الشرطة باستخدام القوة المفرطة في العديد من الولايات.
وعقد وزير الداخلية عاميت شاه، الرجل الثاني في الحكومة، تجمعاً في جابالبور الاحد لحشد الدعم للقانون، وشارك مئات المؤيدين في مسيرة في نيودلهي.

