أكد المدير العام الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أمس الثلاثاء أن الوكالة لم تتلق ردا من إيران بشأن توضيحات طلبتها على خلفية معلومات تتعلق بالعثور على جزيئات من اليورانيوم الطبيعي في مواقع غير معلنة قرب طهران. ونقلت صحيفة (دير ستنادارد) النمساوية عن غروسي القول إن قنوات الاتصال لاتزال مفتوحة بين الجانبين مشيرا إلى أن الوكالة تبحث حاليا مع ايران كافة المسائل العالقة اعتمادا على مبدأ الحوار باعتباره افضل وسيلة للتواصل. وبشأن مدة الانتظار التي ستمنحها الوكالة لطهران قال غروسي ان “هذه الاسئلة تتضمن مسائل تقنية حيث تعمل الوكالة على معرفة الحقائق من خلال مختبراتها لتكون الصورة اوضح وأكثر مصداقية” موضحا ان “هذا العمل يتطلب بطبيعة الحال بعض الوقت”. وأكد أن “هذا لا يعني ان الوكالة ستنتظر الى ما لا نهاية” موضحا في ذات الوقت ان “الاستفسارات التي وجهت لطهران كانت عملية وملموسة ولذا فإن الوكالة تنتظر ايضا ان تكون الاجوبة عملية وملموسة ايضا دون الانتظار لفترة طويلة”. وتطرق المدير العام الجديد للوكالة الى طريقته الخاصة في العمل مشيرا بهذا الخصوص الى ان استراتيجيته في العمل تختلف بطبيعة الحال عن طريقة المدير العام السابق الراحل يوكيا امانو الذي وافته المنية في اغسطس الماضي مشددا على “اهمية مواكبة الوكالة القرن الحادي والعشرين وان تكون منفتحة وعصرية ونشيطة”. واكد ان الوكالة يجب ان تكون منصفة ومحايدة في عملها مجددا تأكيد أنه يعمل بشكل مستقل وأنه ليست له اي اجندات سياسية “وبالتالي يجب ان تكون الوكالة محايدة في عملها الرقابي الذي يجب ان تنجزه بكل دقة وحزم”. وكانت الوكالة أعلنت في نوفمبر الماضي أن مفتشيها “رصدوا آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشري في موقع لم تعلن عنه ايران للوكالة”. وقالت “لا تزال هذه المسألة دون حل.. من الضروري أن تعمل إيران مع الوكالة لحل هذه المسألة بسرعة”. وتوصلت ايران مع دول مجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا منتصف عام 2015 لاتفاق شامل بينهما ينهي ازمة بين الجانبين استمرت نحو 12 عاما. ويقضي الاتفاق برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة على ايران مقابل موافقة طهران على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي الا ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في مايو 2018 واعاد فرض سلسلة من العقوبات المالية والمصرفية والنفطية ضد ايران. من جانبها ردت ايران بتقليص سلسلة من تعهداتها واستئناف بعض انشطتها النووية التي كانت متوقفة بموجب الاتفاق النووي كرفع مخزون اليورانيوم وتخصيبه وضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي في منشأة (فوردو) جنوب طهران.