قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة إن مشروع الصحوة انتشر في المنطقة بعد العام 1979 لأسباب كثيرة، «فلم نكن بهذا الشكل في السابق، نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه، إلى الإسلام الوسطي المنفتح على جميع الأديان والتقاليد والشعوب».
وأضاف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة نقاشية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار التي انطلقت أمس في الرياض أن «70% من الشعب السعودي تحت سن الـ30، وبصراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، سندمرهم اليوم، لأننا نريد أن نعيش حياة طبيعية تترجم مبادئ ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم ونساهم في تنمية وطننا والعالم».
وتابع: «اتخذنا خطوات واضحة في الفترة الماضية بهذا الشأن، وسنقضي على بقايا التطرف في القريب العاجل، ولا أعتقد أن هذا يشكل تحديا، فنحن نمثل القيم السمحة والمعتدلة والصحيحة، والحق معنا في كل ما نواجه». وأوضح ان في مشروع «نيوم» فرصا تكاد تكون خيالية، تتمثل في طلب ضخم سعودي، وطلب من خارج السعودية بحجم 100 مليار دولار، وقدرة استثمارية مستهدفة بحجم 500 مليار دولار. وقال صاحب السمو الملكي الأمير محمد: «كل عناصر نجاح المشروع موجودة لخلق شيء عظيم وجديد وأهم عنصر هو رغبة الشعب السعودي وإرادته، الشعب لديه الكثير من المبادئ والركائز لأنه عاش في الصحراء وهي الدهاء الذي مكنه من التأقلم مع العيش في الصحراء، والعزيمة الجبارة التي تجعله يصل إلى ما يريد».
وأضاف ولي العهد السعودي: «لأختم ما هو نيوم بشكل مختصر، مثل الفرق بين الهواتف القديمة والهواتف الذكية». وأشار إلى انتقال المشروع إلى جيل جديد من الخدمات والطرق والصحة، وبدأنا نعمل مع عدد من الشركات لاستغلال هذه القدرات الهائلة لنقل العالم إلى موقع جديد، ولدينا اليوم مجموعة من الأصدقاء الذين عملنا معهم في الفترة الماضية، ومنهم من يريد أن يبني شيئا أعظم من سور الصين العظيم لكن على شكل ألواح ضوئية لتطوير الاستفادة من الطاقة الشمسية. وأوضح ولي العهد: «هناك قطاعات تقليدية مثل الترفيه ولكن سنقدمها في نيوم، بشكل مختلف وهناك مشاريع غير تقليدية مثل البايو تك والروبو تك، ونريد أن تكون لدينا حصة جيدة من هذه القطاعات في العالم».
ولفت إلى أن المشروع سيشغل أنظمة جديدة تحفز رجال الأعمال، وهذه هي المرة الأولى التي تتم صياغة الأنظمة وفقا لرغبات رجال الأعمال.
من جهة أخرى، قال ولي العهد السعودي إن الطلب على النفط سيزيد بين عامي 2030 و2040 بسبب احتياجات البتروكيماويات والصناعات الأخرى لا إنتاج الطاقة فحسب.

