|
وقع ممثلون عن المجلس العسكري السوداني وائتلاف المعارضة الرئيسي بالأحرف الأولى على إعلان دستوري أمس الأحد، مما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية.
وقال المبعوث الإثيوبي للسودان محمد دردير إن الوثيقة الدستورية تؤسس للفترة الانتقالية التي سيكون شغلها الشاغل تحقيق السلام مع الحركات المسلحة. فيما قال القيادي في قوى الحرية والتغيير عمر الدقير إن التوقيع على الإعلان الدستوري يمثل لحظة تاريخية للسودان ويفتح صفحة جديدة في البلاد. وأضاف الدقير أن المرحلة المقبلة أصعب وستشهد إتمام المصالحة وإنهاء نهج الإقصاء في السودان، لافتا إلى أن السودان بدأ اليوم مرحلة جديدة بعد 3 عقود من الاستبداد والظلم. ورحبت السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي باتفاق الأطراف السودانية، والتوقيع على وثيقة الإعلان الدستوري. ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن مصدر بوزارة الخارجية (لم تسمه) ترحيب بلاده بالاتفاق على الوثيقة الدستورية، والتوقيع عليها بالأحرف الأولى بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى الحرية والتغيير، في السودان. وقال إن “تلك الخطوة نقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار”. ودعا المصدر، كافة الأطراف إلى “تغليب المصلحة الوطنية وفتح صفحة جديدة من تاريخ البلاد”. وشدد على “التزام السعودية التام بالوقوف إلى جانب السودان، ومواصلة دعمه، بما يسهم في نهوضه واستقراره واستتباب الأمن في كامل ربوع”. بدوره، رحب الأمين العام لمنظمة التعاون يوسف بن أحمد العثيمين، بالتوقيع على وثيقة الإعلان الدستوري. واعتبر العثيمين أن هذا الاتفاق “خطوة مهمة في مسار العملية السياسية وتحقيق متطلبات المرحلة الانتقالية”. وجدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، “وقوف المنظمة إلى جانب السودان في هذه المرحلة الدقيقة، لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار والتنمية”. وأعربت مصر عن ترحيبها بالاتفاق، معترة إياه “خطوة هامة على الطريق الصحيح ونحو تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد”. وأكدت في بيان للخارجية المصرية على الدعم الكامل لخيارات وتطلعات الشعب السوداني بكافة أطيافه، ومؤسسات الدولة. وأشارت إلى أن “الخطوات التي اتخذها الأشقاء في السودان خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها التوصل إلى اتفاق حول وثيقة الإعلان الدستوري، فضلاً عن الاتفاق على تشكيل حكومة مدنية تضم كفاءات وطنية مستقلة، إنما تؤكد على عودة السودان إلى المسار الدستوري، وهو ما يقتضي بدوره ضرورة رفع تعليق عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي ( مطلع يوينو/حزيران الماضي جراء عدم تسليم الحكم لسلطة مدنية). وأعادت التأكيد على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل مساندة السودان. كما أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، عبداللطيف بن راشد الزياني، بتوقيع الاتفاق. ووصفه بأنه خطوة تاريخية مهمة تؤسس لإرساء دعائم الاستقرار والأمن والسلام، واستكمال تشكيل سلطات الدولة السيادية. ودعا الشعب السوداني وكافة قواه الوطنية إلى تعزيز الثقة والتوافق، وتوحيد الصفوف والجهود، والتمسك بالوحدة الوطنية، والانطلاق إلى بناء الدولة الديمقراطية المدنية. وكانت الجامعة العربية، والبرلمان العربي، قد استبقا التوقيع، بترحيبهما، السبت، بإعلان الوساطة الإفريقية في السودان، اتفاق المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير على كافة نقاط الإعلان الدستوري. وفي وقت سابق الأحد، وقع “المجلس العسكري” وقوى إعلان “الحرية والتغيير” في السودان بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان الدستوري. ووقع على الوثيقة كل من نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بينما وقّع “أحمد الربيع”، عن قوى إعلان الحرية والتغيير. وشهد مراسم التوقيع بقاعة الصداقة بالعاصمة الخرطوم، الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات، والوسيط الإثيوبي، محمود درير. |
|
|

