دعت منظمة التجارة العالمية، على لسان مديرتها العامة نجوزي أوكونجو إيويالا، الدول الأعضاء إلى تنفيذ إصلاحات جذرية وشاملة لقواعد التجارة العالمية، مؤكدة أن النظام القديم “لم يعد قائماً” بعد سنوات من الاضطرابات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.
نظام عالمي يتغير جذريًا
أوضحت أوكونجو إيويالا، في افتتاح اجتماع يستمر أربعة أيام في ياوندي بـ الكاميرون، أن النظام التجاري متعدد الأطراف شهد تحولًا جذريًا، قائلة:
“لن نستعيد النظام السابق… علينا التطلع إلى المستقبل”.
ويأتي هذا التصريح في ظل تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، وتصاعد التوترات الدولية، خاصة المرتبطة بالحرب والتصعيد في إيران، ما زاد من الضغوط على منظومة التجارة العالمية.
أزمات داخلية تعرقل المنظمة
قدمت المديرة العامة قائمة بأبرز التحديات، وفي مقدمتها:
- تعطل آلية تسوية المنازعات
- بطء اتخاذ القرارات بسبب شرط الإجماع
- تعثر الاتفاقيات متعددة الأطراف
وحذر دبلوماسيون من أن استمرار هذه الأزمات قد يدفع الدول إلى التخلي عن النظام القائم على القواعد، والاتجاه نحو سياسات تجارية منفردة.
خلافات بين القوى الكبرى
من جانبه، دعا جيميسون جرير إلى “محادثات صريحة” حول الإصلاحات، منتقدًا دور المنظمة في ما وصفه بـ “اختلالات مستمرة” في الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل:
- تدعم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين وضع خطة إصلاح واضحة ومفصلة
- بينما تتحفظ الولايات المتحدة على الالتزام بخارطة طريق محددة
كما حذر كريس براينت من خطر “انهيار فوضوي” للمنظمة إذا لم يتم التوصل إلى توافق خلال الاجتماع.
نحو نظام تجاري جديد؟
تشير وثائق داخلية إلى توجه متزايد نحو:
- تعزيز الشفافية في الدعم الحكومي
- السماح باتفاقيات تجارية بين مجموعات أصغر من الدول
- تقليل الاعتماد على مبدأ الإجماع الكامل
ويرى مراقبون أن هذه التوجهات قد تمثل ملامح “نظام عالمي جديد” أكثر مرونة، لكنه قد يكون أقل شمولًا.
تحذيرات من نتائج منقوصة
في السياق ذاته، شدد جون دينتون على أن أي إصلاحات جزئية، خصوصًا في ملف التجارة الإلكترونية، ستُعد فشلًا حقيقيًا، مؤكدًا أن العالم بحاجة إلى تحديث شامل يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية.
اقرأ أيضًا:
فرنسا: تواصلنا مع 35 دولة بشأن مهمة مستقبلية تتعلق بمضيق هرمز

