أفاد مصدر مطلع بأن الوفد الروسي سيصل إلى مدينة جنيف السويسرية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء 17 فبراير، على أن يغادر عائدًا إلى موسكو مساء الأربعاء، وفق ما نقلته وكالة «تاس».
وقال المصدر إن «الوفد سيصل عند الساعة الخامسة أو السادسة صباحًا، وسيغادر مساء الأربعاء. هذه هي الخطة حتى الآن، لكن كل شيء قد يتغير».
وفي سياق متصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو تتجه إلى جنيف وهي تدرك صعوبة الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها تواصل العمل لإيجاد أرضية مشتركة رغم التوترات القائمة.
وأوضح ريابكوف أن الوفد الروسي يتحرك «بتعليمات واضحة قدر الإمكان ضمن الإطار الذي اتفق عليه الرئيسان الروسي والأمريكي خلال لقائهما في أنكوراج»، مشددًا على أن نجاح أي مفاوضات بشأن أوكرانيا يتطلب معالجة «الأسباب الجذرية للنزاع» وضمان أن تكون أي تسوية «مستدامة بطبيعتها».
وأضاف أن موسكو ستبذل كل الجهود لتحقيق هذا الهدف، معتبرًا أنه «لا يوجد طريق آخر» للتوصل إلى تسوية قابلة للحياة.
وفي انتقاد مباشر لأوروبا، قال الدبلوماسي الروسي إن ما وصفه بـ«حزب الحرب الأوروبي» يعرقل الإدارة الأمريكية الحالية في مفاوضاتها مع روسيا، متهمًا بعض الأطراف الأوروبية باتخاذ خطوات من شأنها تغذية أوهام كييف بإمكانية إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.
العلاقات مع واشنطن
وأشار ريابكوف إلى ظهور «بعض بوادر الأمل» في الحوار مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أن موسكو ترى أنه «من الخطأ عدم الاستفادة من ذلك».
وشدد على أن روسيا ستواصل العمل لتطبيع العلاقات مع واشنطن وإيجاد حلول مقبولة، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء التوترات أو ما وصفه بمظاهر «الروسوفوبيا».
كما أوضح أن ملف المواطنين الروس المسجونين في الولايات المتحدة يظل حاضرًا باستمرار في الحوار الثنائي، مؤكدًا أن موسكو تراقب التطورات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة دون التدخل فيها.
ملفات أخرى
وفي سياق متصل، قال ريابكوف إن كوبا تبقى «محل اهتمام» موسكو في ظل ما وصفه بإجراءات أمريكية تتجاهل القانون الدولي، مؤكدًا في الوقت ذاته امتلاك روسيا خبرة كبيرة في حماية حرية الملاحة.
وبشأن «مجلس السلام» المقترح، أشار إلى أن موسكو تدرس حاليًا تفاصيل المبادرة ولا تتعجل اتخاذ قرار بشأن المشاركة، لافتًا إلى أن روسيا ستراقب اجتماع واشنطن المقرر في 19 فبراير قبل حسم موقفها.
تأتي زيارة الوفد الروسي إلى جنيف في ظل حراك دبلوماسي مكثف حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات الروسية–الأمريكية، وسط توقعات بحوار معقد في ضوء استمرار التباينات العميقة بين الطرفين.
اقرأ أيضًا:
سويسرا تتجه إلى استفتاء مثير للجدل للحد من عدد السكان عند 10 ملايين

