أعاد حادث وفاة قاضٍ بارز في الجهاز القضائي التابع لـالكيان المحتل، إثر حادث مروري وقع مؤخرًا، الجدل مجددًا حول محاكمة رئيس حكومة الكيان المحتل بنيامين نتنياهو، في ظل مناخ سياسي وقضائي شديد الحساسية تحيط به اتهامات وضغوط داخلية وخارجية.
وأعلنت الشرطة أن القاضي توفي بعد اصطدام مركبة بدراجته النارية على أحد الطرق السريعة، مؤكدة فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، ومشيرة إلى عدم وجود مؤشرات أولية على شبهة جنائية. غير أن توقيت الحادث أثار تساؤلات واسعة، لا سيما مع تزامنه مع تصاعد الجدل حول مسار محاكمة نتنياهو ورفض المحكمة مؤخرًا طلبات لتأجيل الجلسات.
سياق سياسي ضاغط
ويأتي الحادث في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، دعا فيها علنًا إلى إلغاء محاكمة نتنياهو أو منحه عفوًا، واصفًا القضية بأنها «مطاردة سياسية»، وهو ما قوبل برفض ضمني من المؤسسة القضائية في الكيان المحتل، التي واصلت إجراءاتها دون الالتفات إلى تلك الدعوات.
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي يربط القاضي المتوفى مباشرة بهيئة القضاة التي تنظر في ملفات الفساد ضد نتنياهو، فإن تداول اسمه في سياق القضية على منصات التواصل الاجتماعي غذّى الشكوك، خاصة في ظل تاريخ من الاتهامات المتبادلة بين السلطة التنفيذية والجهاز القضائي داخل الكيان المحتل.
نفي رسمي وتحذير من الاستنتاجات
مصادر قضائية شددت على أن القاضي المتوفى لم يكن عضوًا في هيئة المحكمة التي تحاكم نتنياهو، محذرة من الانجرار وراء استنتاجات غير مدعومة بالأدلة، ومؤكدة أن الحادث يُعامل قانونيًا كواقعة مرورية إلى حين انتهاء التحقيقات.
في المقابل، يرى مراقبون أن تكرار الحوادث والضغوط المحيطة بالقضاء، إلى جانب الهجمات السياسية العلنية على القضاة والنيابة العامة، يساهم في تعزيز مناخ الشك وفقدان الثقة، حتى في القضايا التي لا تتوافر بشأنها قرائن مباشرة.
محاكمة مستمرة وتساؤلات مفتوحة
وتستمر محاكمة نتنياهو في قضايا فساد تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة، وسط انقسام حاد داخل الكيان المحتل بين من يعتبرها اختبارًا لاستقلال القضاء، ومن يراها استهدافًا سياسيًا لرئيس الحكومة.
وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن وفاة القاضي لا تحمل أبعادًا سياسية، تبقى التساؤلات مطروحة في الرأي العام، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، في قضية تعكس مجددًا مدى تداخل السياسة بالقضاء في الكيان المحتل.
اقرأ أيضًا:
فوضى فنزويلا بعد عملية ترامب تضع الصين أمام اختبار استراتيجي جديد

