أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن تآكل النظام العالمي القائم على القواعد واستبدال مبدأ القوة محل القانون بدأ منذ فترة طويلة، وليس نتيجة مباشرة للأزمات الحالية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أوضح أن جذور النظام الدولي الحالي تعود إلى الأزمات الأوروبية، والحربين العالميتين الأولى والثانية، اللتين أسفرتا عن تأسيس الأمم المتحدة ووضع أسس منظومة العلاقات الدولية الحديثة. وأشار إلى أن وجود تركيز تاريخي على أوروبا أو عبر الأطلسي كان مبررًا في هذا السياق.
وأضاف الأمير فيصل: “لكن الحقيقة هي أن الكثير منا لاحظ تآكل النظام العالمي القائم على القواعد وإحلال مبدأ القوة محل القانون فعليًا قبل وقت طويل من الأزمة الحالية”.
وأشار إلى أن العديد من الدول باتت مقتنعة منذ أكثر من عشر سنوات بأن نظام العلاقات الدولية بصيغته الحالية “لا يعمل ولا يفي بمهامه”، محذرًا من تداعيات هذا التآكل على الاستقرار العالمي.
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن الدول النامية كانت الأكثر تضررًا خلال العقدين الماضيين، موضحًا أن أوروبا والولايات المتحدة كان بإمكانهما سابقًا البقاء على الهامش والاعتقاد بأن هذه التحولات لا تمسهما بشكل مباشر.
واختتم بالإشارة إلى أن الحرب في أوكرانيا كشفت بوضوح حجم التآكل في النظام الدولي وتأثيراته التي باتت تطال الجميع، ما يعزز الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات الحوكمة العالمية.
اقرأ أيضًا:
السعودية تعزز نشاطها الاقتصادي وتوسع الاستثمار وتعيين قيادات جديدة في مشروعات استراتيجية

