أكد خبراء ومختصون كويتيون في شؤون النفط والطاقة أن التطورات السياسية الأخيرة في فنزويلا سيكون لها تأثير محدود على أسواق النفط العالمية في المديين القريب والمتوسط، مشيرين إلى أن هذا التأثير يظل في معظمه نفسياً ولا يرتبط مباشرة بالإمدادات الفعلية للنفط.
وأوضح الخبراء، في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن فنزويلا تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، تتجاوز 300 مليار برميل، إلا أن إنتاجها الحالي لا يزيد على نحو مليون برميل يومياً، أي أقل من 1 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي، ما يقلل من حساسية الأسواق لأي تطورات سياسية داخلية هناك .
وأشاروا إلى أن البنية التحتية المتقادمة لقطاع النفط الفنزويلي، إلى جانب العقوبات المفروضة، تعوق أي زيادة سريعة في الإنتاج، مؤكدين أن رفع الإنتاج إلى مستويات مؤثرة يتطلب استثمارات ضخمة ووقتاً طويلاً.
وفي السياق ذاته، شهدت أسواق النفط في أولى جلسات التداول عقب التطورات ارتفاعاً محدوداً، إذ أغلق خام برنت عند نحو 61.76 دولار للبرميل، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 58.32 دولار، في تحرك وصفه الخبراء بأنه انعكاس مؤقت لحالة الترقب في الأسواق .
من جانبه، أكد وزير النفط الكويتي طارق الرومي التزام دولة الكويت بدعم الجهود المشتركة لتعزيز تعافي الاقتصاد العالمي وتحقيق التوازن في السوق النفطية، مشدداً على أهمية العمل ضمن إطار تحالف (أوبك+) لترسيخ استقرار أسواق الطاقة وأمن الإمدادات .
وختم الخبراء بالتأكيد على أن أي عودة قوية لفنزويلا إلى سوق النفط العالمية، في حال حدوثها، ستتم تدريجياً وعلى المدى البعيد، ولن يكون لها تأثير فوري أو مباشر على الأسعار العالمية في الوقت الراهن.
اقرأ أيضًا:

