شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً جديداً، بعدما أصدر رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو أوامر للجيش بتنفيذ ضربات ضد أهداف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في خطوة تعكس استمرار التوترات الأمنية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إن القرار جاء على خلفية ما وصفه بالانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، إلى جانب الهجمات التي استهدفت مدناً ومواطنين داخل الكيان المحتل. وأضاف البيان أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وجها الجيش لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف تابعة للحزب في منطقة الضاحية الجنوبية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات المتقطعة بين قوات الكيان المحتل وحزب الله منذ إعلان وقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت الحدود الجنوبية للبنان سلسلة من الهجمات المتبادلة التي أبقت المنطقة في حالة توتر مستمرة.
وخلال الفترة الأخيرة، اعتمد حزب الله بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة وسهلة التصنيع، وهي وسائل أثبتت فاعلية في تجاوز بعض أنظمة الدفاع الجوي، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات في صفوف القوات الإسرائيلية داخل المناطق الحدودية.
ويُعد الملف اللبناني أحد أبرز تداعيات المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إيران والكيان المحتل، إذ تسبب التصعيد العسكري والغارات الجوية المتواصلة في موجات نزوح واسعة داخل لبنان. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.2 مليون لبناني اضطروا إلى مغادرة منازلهم نتيجة القصف والتحذيرات المتكررة بالإخلاء منذ بداية التصعيد.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية أن العمليات العسكرية والتوغلات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 3370 شخصاً داخل الأراضي اللبنانية، بينما تشير بيانات الكيان المحتل إلى مقتل 24 جندياً وأربعة مدنيين خلال الفترة نفسها.
ويثير استمرار التصعيد مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى مواجهة أوسع قد تهدد الاستقرار في المنطقة، خصوصاً مع استمرار تبادل الضربات وغياب مؤشرات واضحة على التوصل إلى تهدئة دائمة بين الطرفين.
اقرأ أيضًا:
قاضٍ أمريكي يفتح مراجعة قانونية جديدة لتسوية دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب بقيمة 10 مليارات دولار

