تواصل روسيا توسيع استثماراتها في مجال التكنولوجيا الحيوية، بعدما كشفت عن تطوير علاج جيني تجريبي وصفه مسؤولون بأنه “لقاح ضد الشيخوخة”، يهدف إلى إبطاء تدهور الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.
وأوضح نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، خلال مؤتمر حول طول العمر الصحي في مدينة سارانسك، أن المشروع يستهدف مستقبلًا بيولوجيًا يعرف باسم “RAGE”، والذي يرتبط بتنشيط عمليات شيخوخة الخلايا داخل الجسم.
وأكد سيكيرينسكي أن العلماء الروس يعملون على تطوير أول دواء جيني في العالم مخصص لتعطيل هذا المستقبل، مشيرًا إلى أن إيقاف نشاطه قد يساعد في إطالة عمر الخلايا والحفاظ على شبابها لفترة أطول.
ويُطوَّر المشروع داخل معهد بيولوجيا وطب الشيخوخة، ضمن خطة روسية أوسع لتعزيز الابتكار الطبي المحلي ومواجهة التحديات الديموغرافية التي تعاني منها البلاد، وعلى رأسها انخفاض معدلات المواليد وارتفاع نسبة كبار السن.
وتعتبر موسكو أبحاث إطالة العمر من الأولويات الصحية الوطنية، حيث سبق أن أعلنت نائبة رئيس الوزراء الروسية تاتيانا غوليكوفا أن بلادها تستهدف بدء إنتاج أدوية مضادة للشيخوخة خلال الفترة بين عامي 2028 و2030.
ويأتي المشروع ضمن البرنامج الوطني الروسي “التقنيات الجديدة للحفاظ على الصحة”، الذي أطلق عام 2025 بتوجيه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بميزانية تتجاوز تريليوني روبل، أي ما يعادل نحو 26.4 مليار دولار.
ووفق تقارير إعلامية روسية، يرتبط المشروع بشكل وثيق بالعالم ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورشاتوف وأحد المقربين من بوتين، والذي يشرف كذلك على برامج تطوير علوم الوراثة في روسيا.
كما تشارك في بعض هذه المشاريع العلمية ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في الغدد الصماء، والتي توصف بأنها الابنة الكبرى للرئيس الروسي.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه روسيا تحديات ديموغرافية متزايدة، إذ يبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال في البلاد نحو 67 عامًا فقط، بينما ينتمي عدد كبير من كبار المسؤولين الروس إلى الفئات العمرية المتقدمة.
اقرأ أيضًا:
رواد مركبة الفضاء الصينية “شنتشو-21” يكملون عملية تسليم مهام العمل ويستعدون للعودة إلى الأرض قريبا

