بدأت منظمات إنسانية دولية إرسال شحنات إغاثة طارئة إلى إيران عبر طرق برية، في أول تحرك من نوعه منذ اندلاع الضربات الأمريكية الإسرائيلية في أواخر فبراير، وسط أزمة إنسانية متصاعدة واحتياجات واسعة النطاق داخل البلاد.
وأفاد عمال إغاثة بأن حجم الاحتياج في إيران ارتفع بشكل كبير بعد ستة أسابيع من القتال، إلا أن وصول المساعدات كان معطلًا بسبب تعطل طرق الشحن البحري والجوي، ما أدى إلى تراكم الإمدادات في مستودعات بدبي.
وأوضح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أنه أرسل نحو 200 مجموعة من معدات علاج الإصابات الطارئة، إلى جانب خيام وأغطية، عبر شاحنات دخلت إيران من خلال مسار بري جديد عبر تركيا، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في مسارات الإغاثة.
وأكد المتحدث باسم الاتحاد توماسو ديلا لونجا أن الشاحنات عبرت الحدود الإيرانية يوم الأحد، ومن المتوقع وصولها إلى طهران، مشيرًا إلى أن إنشاء هذا الطريق البري يمثل تحولًا مهمًا في آليات إيصال المساعدات مقارنة بالطرق الجوية والبحرية السابقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن وصول خمس شاحنات مساعدات من الأردن إلى إيران، مع توقع وصول تسع شاحنات إضافية خلال الأيام المقبلة، في إطار جهود دولية لتخفيف آثار الأزمة الإنسانية.
كما قامت اللجنة بتسليم إمدادات مباشرة إلى الهلال الأحمر الإيراني، الذي يعد الجهة الإنسانية الأساسية العاملة داخل البلاد، ويضم عشرات الآلاف من المتطوعين، رغم تعرض بعض أفراده للخطر خلال العمليات العسكرية.
وأشار ديلا لونجا إلى أن الاحتياجات في إيران “هائلة”، خصوصًا في المجال الطبي، إلى جانب آثار نفسية واسعة بين المدنيين، مؤكدًا أن فرق الإغاثة تعمل على تقديم الدعم النفسي والإسعافات الطارئة في ظل ظروف صعبة.
وتأتي هذه التحركات الإنسانية في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية دون تحقيق تقدم ملموس، مع استمرار الاتصالات بين الأطراف الدولية بحثًا عن تهدئة محتملة للأزمة.
اقرأ أيضًا:
رئيس الصين: سيادة القانون لازمة لإحلال السلام في الشرق الأوسط

