طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، سلطات الاحتلال بالتخلي عن مشروع قانون جديد يفرض أحكام إعدام تمييزية بحق الفلسطينيين، مؤكداً أن المقترح يتعارض مع القانون الدولي على عدة مستويات ويشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقال تورك، في بيان صدر عن مكتبه في جنيف، إن مشروع القانون المطروح أمام برلمان الاحتلال (الكنيست) ينتهك القواعد الدولية المتعلقة بالإجراءات الجزائية، إذ يفرض عقوبة الإعدام على سكان إقليم محتل، محذّراً من أن حرمان أي فلسطيني من الضفة الغربية أو قطاع غزة من ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة يُعد جريمة حرب.
وأضاف أن المقترح يهدف إلى خفض شروط تطبيق عقوبة الإعدام، ما يثير مخاوف خطيرة تتعلق بالتمييز ضد الفلسطينيين وانتهاك حقهم في محاكمة عادلة، فضلاً عن خروقات أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وأكد أن إدخال «أحكام إعدام إلزامية» يسلب المحاكم أي سلطة تقديرية، ويمثل انتهاكاً صريحاً للحق في الحياة.
وأعرب المفوض السامي عن قلقه إزاء الطابع التمييزي الواضح للتشريع المقترح، لافتاً إلى أن نصوصه، إلى جانب تصريحات صدرت عن سياسيين في سلطات الاحتلال، تدل على أن الهدف هو التطبيق الحصري على الفلسطينيين، الذين غالباً ما تتم إدانتهم بعد محاكمات غير عادلة. وأوضح أن التغييرات المقترحة ستؤدي إلى تعديل القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية المحتلة وفرض عقوبة الإعدام الإلزامية على جميع إدانات القتل العمد أمام المحاكم العسكرية.
كما أشار تورك إلى أن مشروع القانون يتضمن تعديلاً على قانون العقوبات لدى سلطات الاحتلال بإدخال عقوبة الإعدام على القتل العمد المصنّف كعمل «إرهابي»، بما قد يفضي إلى تطبيق العقوبة بأثر رجعي، في مخالفة لمبدأ الشرعية في القانون الدولي. وذكّر بالموقف الثابت للأمم المتحدة الرافض لعقوبة الإعدام في جميع الظروف، لما تنطوي عليه من تعارض مع كرامة الإنسان وخطر غير مقبول بإعدام أبرياء.
يُذكر أن مشروع القانون أقرّته لجنة الأمن في الكنيست خلال نوفمبر الماضي، وكان أحد بنود اتفاقات تشكيل الائتلاف الحكومي عام 2022، وينص على إعدام أسرى تسببوا في وفاة إسرائيليين بدافع «عنصري أو كراهية».
اقرأ أيضًا:
رئيسا كوريا الجنوبية والصين يبحثان التعاون الاقتصادي والسلام في شبه الجزيرة الكورية في قمة مرتقبة

