أكدت مصر جاهزيتها لمواجهة الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء خلال صيف 2026، وذلك عبر تنسيق مشترك بين وزارتي الكهرباء والبترول لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد، وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية في أوقات الذروة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الكهرباء محمود عصمت ووزير البترول كريم بدوي، حيث شددا على أن الوزارتين تعملان كفريق واحد لضمان استمرارية إمدادات الطاقة، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء بنحو 8% مقارنة بذروة العام الماضي التي سجلت 40 ألف ميجاوات.
وأوضح محمود عصمت أن وزارة الكهرباء تستهدف إضافة 2200 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب إدخال 1300 ميجاوات من بطاريات تخزين الطاقة إلى الشبكة الكهربائية خلال العام الجاري، بما يعزز كفاءة منظومة الكهرباء ويحد من استهلاك الوقود.
وأشار إلى أن القطاع نجح بالفعل في خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج كل كيلووات من الكهرباء إلى أقل من 170 جرامًا، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف.
من جانبه، أكد كريم بدوي أن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال تعمل بكفاءة عالية من خلال سفن التغييز، لافتًا إلى الاستفادة من الإمكانات التشغيلية لمصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال في تخزين الشحنات الاستراتيجية وإعادة ضخها إلى الشبكة عند الحاجة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد التحديات التي واجهتها مصر خلال عام 2023، عندما شهدت البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، قبل أن تعتمد في عام 2024 على تمويلات خارجية لدعم استقرار شبكة الكهرباء.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بلغ 3214 مليون متر مكعب خلال شهر أبريل، بينما وصلت الواردات إلى 2190 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار الاعتماد على الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلية خلال فترات ارتفاع الطلب.
اقرأ أيضًا:
كوريا الجنوبية تسجل قفزة 36% في استثماراتها الخارجية خلال الربع الأول من 2026

