كشفت تقارير إعلامية أميركية عن وجود تحفظات داخل فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اللجوء إلى الخيار العسكري لفرض السيطرة على غرينلاند، في وقت تتصاعد فيه الأزمة السياسية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على خلفية هذا الملف.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة CNN، فإن ما بدأ خلال الولاية الأولى لترامب كفكرة غير تقليدية، تحوّل مع مطلع العام الجاري إلى هاجس سياسي تسبب في أخطر توتر بين واشنطن وأوروبا منذ عقود. وأشارت الشبكة إلى أن تسارع تصريحات ترامب وتهديداته بضم غرينلاند دفع مستشاريه إلى البحث عن مسارات بديلة تحقق الهدف الأميركي دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
ونقل التقرير عن مستشارين للرئيس قولهم إن الإدارة الأميركية ترى في السيطرة على غرينلاند أهمية استراتيجية للأمن القومي، لكنها منقسمة حول الوسيلة الأنسب لتحقيق ذلك. وأوضح أحد مستشاري ترامب أن الخيار المفضل لدى عدد من حلفائه يتمثل في استخدام التهديد بفرض رسوم جمركية كأداة ضغط تفاوضية، على أمل انتزاع تنازلات من الأوروبيين، بدلًا من فرض السيطرة الكاملة على الجزيرة.
وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن «الإدارة بأكملها مستعدة لتنفيذ أي خطة يختارها الرئيس للاستحواذ على غرينلاند»، مشددة على أن ترامب «لم يُنتخب للحفاظ على الوضع القائم».
وأضاف التقرير أن بعض القادة الأوروبيين ما زالوا يعتقدون بإمكانية التوصل إلى صفقة، مشيرين إلى أن ترامب أبدى خلال اتصالات أخيرة تفهمًا لبعض التوضيحات الأوروبية بشأن نشر قوات في غرينلاند. كما لفت إلى أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي مارك روته يرى أن إعادة التفاوض على اتفاق عام 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند قد تشكل «مخرجًا سياسيًا» للأزمة، مع تقديم ضمانات تتعلق بمنع الاستثمارات الصينية في الجزيرة.
وبحسب CNN، فإن تشدد ترامب في الأسابيع الأخيرة جاء بعد عملية عسكرية أميركية وُصفت بالناجحة في فنزويلا مطلع الشهر الجاري، ما عزز لديه قناعة بضرورة فرض الهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، وهو ما أثار مخاوف أوروبية من أن تؤدي التحركات العسكرية المشتركة في غرينلاند إلى نتائج عكسية.
وختم التقرير بالإشارة إلى تصريح لترامب في 9 يناير قال فيه: «سنفعل شيئًا بشأن غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا، لأن روسيا أو الصين ستسيطران عليها إذا لم نفعل ذلك».
اقرأ أيضًا:
ترامب يربط طموحاته بشأن غرينلاند بجائزة نوبل ويهدد أوروبا برسوم جمركية

