تراجعت الأسهم اليابانية خلال تعاملات اليوم، بعدما سجل مؤشر نيكي مستويات قياسية غير مسبوقة في الجلسة السابقة، وسط توجه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية دفعت السوق إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65,991.21 نقطة، متراجعاً عن المستوى القياسي الذي سجله أمس عند 67,231.28 نقطة، فيما أغلق في الجلسة السابقة عند أعلى مستوى إغلاق في تاريخه مسجلاً 66,934.33 نقطة.
كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.18% ليصل إلى 3,894.29 نقطة، في إشارة إلى ضغوط بيعية شملت شريحة واسعة من الأسهم المدرجة في السوق اليابانية.
وجاء هذا التراجع بعد فترة من المكاسب القوية التي دفعت مؤشر نيكي إلى التداول عند مستويات تفوق بنحو 7% متوسطه المتحرك خلال 25 يوماً، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على ارتفاع وتيرة المضاربات واحتمال حدوث عمليات تصحيح فني قصيرة الأجل.
وأظهرت بيانات التداول أن الضغوط البيعية كانت واسعة النطاق، حيث انخفضت أسهم نحو 77% من الشركات المدرجة في القسم الرئيسي لبورصة طوكيو، مقابل ارتفاع 20% فقط من الأسهم، بينما استقرت نسبة محدودة من الشركات دون تغيير يذكر.
ويرى متابعون أن التراجع الحالي لا يعكس بالضرورة تغيراً في الاتجاه العام للسوق، بل يأتي في إطار حركة طبيعية لجني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة التي دفعت المؤشرات اليابانية إلى مستويات تاريخية.
وتواصل الأسواق اليابانية الاستفادة من تدفقات استثمارية قوية، مدعومة بأداء الشركات الكبرى وتحسن الأرباح، إلى جانب اهتمام المستثمرين العالميين بالسوق اليابانية باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في آسيا.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من بنك اليابان بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، لما لذلك من تأثير مباشر على اتجاهات الأسهم وسوق الصرف خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد أداء جلسة اليوم أن الأسواق المالية اليابانية لا تزال تشهد حالة من التذبذب المرتبط بالمستويات القياسية التي بلغتها المؤشرات مؤخراً، وسط توقعات باستمرار التقلبات مع تقييم المستثمرين للفرص والمخاطر في المرحلة القادمة.
اقرأ أيضًا:
ترامب يوقع مرسوما لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

