اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط في يومها الثالث، مع دخول «حزب الله» اللبناني على خط التصعيد، وسط تزايد الضربات المتبادلة وتداعيات أمنية وسياسية متسارعة في المنطقة.
وفي أبرز التطورات، أعلنت «قطر للطاقة» توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً نتيجة «هجوم عسكري»، فيما أفادت سلطنة عمان بتعرّض ناقلة نفط لهجوم بواسطة زورق مسيّر.
وفي طهران، تضرر مكتب قناة RT إثر غارة استهدفت مبنى مجاوراً، في وقت ذكرت فيه وكالة «وام» أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث التطورات.
ميدانياً، وجّه جيش الكيان المحتل إنذارات إخلاء واسعة في أنحاء لبنان، بينما أفادت تقارير بوقوع غارات جوية استهدفت جنوب وشرق لبنان. كما أعلن الجيش استهداف قيادي بارز في «حزب الله» خلال غارة على الضاحية الجنوبية.
وفي المقابل، أعلن «حزب الله» إطلاق رشقات صاروخية من لبنان باتجاه الكيان المحتل، فيما تحدثت تقارير عن انفجارات قوية هزت تل أبيب ومناطق الوسط.
وأعلنت الحكومة اللبنانية حظر نشاطات «حزب الله» والمطالبة بحصر سلاحه بيد الجيش «بكافة الوسائل»، في حين حذر الرئيس اللبناني من مغبة استخدام لبنان مجدداً منصة لصراعات لا علاقة للبلاد بها.
إقليمياً، دوّت صافرات الإنذار في جميع محافظات الأردن، مع إعلان إغلاق جزئي ومؤقت لأجواء المملكة، بينما قرر العراق تمديد إغلاق مجاله الجوي لمدة 48 ساعة كإجراء احترازي.
وفي طهران، أعلن الهلال الأحمر الإيراني مقتل 555 شخصاً منذ بداية ما وصفه بالعدوان الأمريكي-الإسرائيلي، فيما حذر الحرس الثوري من أن أي تحرك يخل بالأمن سيُعد تعاوناً مع «العدو».
كما أعلن الحرس الثوري أنه قصف مكتب رئيس وزراء الكيان المحتل، مشيراً إلى أن مصيره «غير معروف»، في حين لم يصدر تأكيد مستقل بهذا الشأن.
سياسياً، أكدت برلين أنها لن تنخرط في عملية ضد إيران خلافاً للموقف البريطاني، بينما أعلنت مصر اتخاذ حزمة إجراءات في قطاع الطاقة لدعم الأردن وسوريا ولبنان في مواجهة تداعيات التصعيد.
وفي بيان مشترك، اعتبرت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن التصرفات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتتواصل التطورات بوتيرة متسارعة، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة المواجهة ودعوات متكررة لضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
اقرأ أيضًا:
«سنتكوم»: إسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية فوق الكويت بنيران صديقة

