أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمثل عنصرًا بالغ الأهمية لأي تسوية حقيقية ودائمة لأزمة غزة، مشددًا على أن هذا المبدأ لا يزال حجر الزاوية في مقاربة موسكو لحل الصراع في الشرق الأوسط.
ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية، من بينها وكالة تاس، عن لافروف قوله إن بلاده تلقت مؤخرًا “مقترحات ملموسة ومشروع ميثاق” يتعلق بمبادرة ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أن موسكو تتابع هذه المبادرة من زاوية مدى انسجامها مع قرارات الشرعية الدولية.
وشدد لافروف على أن التوصل إلى تسوية طويلة الأمد في الشرق الأوسط يظل مرهونًا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار القاضي بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، مضيفًا أن هذا المعيار “لا يزال ذا صلة كاملة” حتى في ضوء المبادرات السياسية الجديدة المطروحة على الساحة الدولية.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن بلاده منفتحة على أي جهود أو آليات دولية يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر، شريطة أن تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وتخفف من معاناته، ولا سيما الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أعرب لافروف عن قلق موسكو إزاء تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرًا أنها تتجاوز في كثير من الحالات حدود القانون الإنساني الدولي، وتسهم في تعقيد الأوضاع الإنسانية على نحو خطير.
تعكس تصريحات لافروف تمسك روسيا بموقفها التقليدي الداعي إلى حل الدولتين، ورفضها لأي تسويات تتجاوز قرارات الأمم المتحدة، في وقت تشدد فيه موسكو على ضرورة الفصل بين المبادرات السياسية الجديدة وبين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
اقرأ أيضًا:
وزير الدفاع التركي يبحث مع نظيره الأميركي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

