نجح فريق من الباحثين في كوريا الجنوبية في تطوير شريحة إلكترونية مبتكرة قد تمثل نقلة نوعية في أداء الساعات الذكية والأجهزة الصحية القابلة للارتداء، من خلال تحسين دقة قياس المؤشرات الحيوية حتى في الحالات التي لا يكون فيها المستشعر ملاصقًا للجلد بشكل كامل.
ويعتمد الابتكار، الذي قاده الباحث جونغهيوب لي من معهد دايغو جيونغبوك للعلوم والتكنولوجيا، على بنية إلكترونية متطورة تجمع بين تقنيتي التداخل الزمني وتشكيل الضوضاء، ما يسمح برصد عدة إشارات حيوية في الوقت نفسه، مثل تخطيط القلب والنشاط العضلي، بدقة أعلى من التقنيات التقليدية.
وأوضح الباحثون أن الشريحة الجديدة تحافظ على جودة الإشارات الحيوية حتى عند ضعف التلامس بين الجهاز والجلد، كما تقلل بشكل كبير من التشوهات الناتجة عن حركة المستخدم أثناء ارتداء الساعة أو السوار الذكي، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة الحالية.
ويمتاز الابتكار أيضًا بانخفاض استهلاك الطاقة، الأمر الذي يتيح تشغيل الأجهزة لفترات أطول دون الحاجة إلى إعادة الشحن المتكرر، وهو ما يعزز كفاءة الأجهزة القابلة للارتداء ويزيد من موثوقيتها في الاستخدام اليومي.
وأشار فريق البحث إلى أن هذه المزايا تمنح الشريحة أداءً متقدمًا مقارنة بالحلول المتوفرة حاليًا، وتفتح المجال أمام تطوير جيل جديد من الأجهزة الصحية الذكية القادرة على مراقبة المؤشرات الحيوية بصورة مستمرة وأكثر دقة.
وتعاني الساعات الذكية الحالية في كثير من الأحيان من انخفاض دقة القياسات عند تحرك الجهاز أو عدم إحكام ملامسة المستشعر للجلد، إلا أن التقنية الجديدة تستهدف معالجة هذه المشكلة، بما يسهم في تحسين موثوقية النتائج التي يعتمد عليها المستخدمون والأطباء.
ويرى الباحثون أن الشريحة الجديدة قد تجد تطبيقات واسعة في المستقبل داخل الأجهزة الطبية القابلة للارتداء، وأنظمة المراقبة الصحية عن بُعد، بما يدعم الكشف المبكر عن المشكلات الصحية ويعزز جودة الرعاية الطبية الرقمية.
اقرأ أيضًا:
إنستغرام تطور تطبيق Edits بأدوات احترافية جديدة لمنافسة CapCut

