أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده لا تعتزم المضي قدمًا في إبرام اتفاق تجارة حرة شامل مع الصين، في خطوة تعكس حذر أوتاوا من تداعيات سياسية واقتصادية محتملة، ولا سيما في ظل التزاماتها التجارية القائمة مع الولايات المتحدة والمكسيك.
وأوضح كارني أن كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، والذي يتضمن قيودًا على عقد اتفاقات تجارة حرة مع ما يُعرف بـ«الاقتصادات غير السوقية»، في إشارة إلى الصين، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار العلاقات التجارية مع الشركاء التقليديين يمثل أولوية للحكومة الكندية.
وفي هذا السياق، شددت الحكومة الكندية على أن موقفها لا يعني قطع العلاقات التجارية مع بكين، بل يندرج ضمن إعادة ضبط النهج التجاري بما يراعي التوازن بين المصالح الاقتصادية والالتزامات الدولية. من جانبها، أكدت الصين أن أي ترتيبات تجارية قائمة مع كندا لا تستهدف طرفًا ثالثًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات تجارية متزايدة عالميًا وضغوط أميركية على حلفائها لإعادة النظر في علاقاتهم الاقتصادية مع الصين، وسط مساعٍ كندية لتنويع شراكاتها التجارية والانفتاح على أسواق بديلة في آسيا وخارجها، دون الدخول في اتفاقات شاملة قد تثير خلافات مع شركائها الرئيسيين.
اقرأ ايضًا:
غوتيريش يحذّر من تصاعد انتهاكات القانون الدولي وتهديدها للسلم والأمن الدوليين

