أقرت Meta Platforms بوجود ثغرة أمنية استغلها قراصنة إلكترونيون عبر روبوت الدردشة الخاص بالدعم الفني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ما مكنهم من الوصول إلى عدد من الحسابات البارزة على منصة Instagram قبل أن تؤكد الشركة معالجة الخلل وتأمين الحسابات المتضررة.
ووفقاً لتقارير متخصصة، شملت الحسابات المستهدفة حساب الرئيس الأميركي السابق Barack Obama على إنستغرام، إلى جانب حسابات شخصيات أخرى، من بينها كبير رقباء القوات الفضائية الأميركية جون بينتيفيغنا، فيما أبلغ عدد من المستخدمين العاديين عن تعرضهم لمحاولات اختراق مماثلة خلال الأيام الماضية.
وكشفت مقاطع فيديو ولقطات شاشة تداولها باحثون أمنيون ومجموعات قرصنة عبر تطبيق تيليغرام عن كيفية استغلال المهاجمين لمساعد الذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميتا. وأظهرت المقاطع أن القراصنة تمكنوا من إقناع الروبوت بربط الحسابات المستهدفة بعناوين بريد إلكتروني جديدة، قبل الحصول على رموز التحقق وإعادة تعيين كلمات المرور والسيطرة على الحسابات.
كما بينت بعض التسجيلات استخدام المهاجمين لشبكات افتراضية خاصة (VPN) لتجاوز أنظمة الحماية والتحقق الجغرافي التي تعتمدها الشركة، ما ساعدهم على إخفاء مواقعهم الحقيقية وتنفيذ عمليات الاختراق بنجاح.
وأكدت ميتا في بيان رسمي أن المشكلة تم حلها بشكل كامل، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على مراجعة الحسابات المتأثرة وتعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً. إلا أن الشركة لم تكشف حتى الآن عن العدد الفعلي للحسابات التي تعرضت للاختراق.
وأثارت الحادثة تساؤلات واسعة داخل الأوساط التقنية بشأن مدى موثوقية الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في تنفيذ إجراءات أمنية حساسة، خاصة مع توسع استخدام هذه التقنيات في إدارة الحسابات واستعادة كلمات المرور والتعامل مع طلبات الدعم الفني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه ميتا توسيع نطاق خدمات الدعم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي عبر منصات فيسبوك وإنستغرام، حيث تتيح للمستخدمين تنفيذ عدد متزايد من المهام تلقائياً، بما في ذلك الإبلاغ عن الحسابات المزيفة والمحتوى المخالف وإدارة إعدادات الأمان واستعادة الوصول إلى الحسابات.
اقرأ أيضًا:

