أبدى قاضٍ فيدرالي، تشككًا واضحًا في أحدث محاولة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإلغاء إدانته في قضية «أموال الصمت»، منتقدًا ما وصفه بمناورات قانونية من فريق الدفاع ترقى إلى «محاولة الحصول على فرصتين للحجة نفسها».
وخلال جلسة استمرت قرابة ثلاث ساعات في المحكمة الفيدرالية بمانهاتن، ناقش القاضي ألفين ك. هيلرستين طلب ترامب نقل القضية من محكمة ولاية نيويورك، حيث أُدين في مايو 2024، إلى المحكمة الفيدرالية، بما يتيح له السعي لإسقاطها استنادًا إلى مبدأ الحصانة الرئاسية.
وأشار القاضي إلى أن فريق الدفاع تأخر كثيرًا في التقدم بطلب اللجوء إلى القضاء الفيدرالي بعد صدور الحكم، ما قد يجعل الطلب برمّته غير ذي جدوى، مؤكدًا أنه سيصدر قراره في وقت لاحق.
وجاءت إعادة النظر في الملف بناءً على توجيه من محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الثانية، التي طلبت في نوفمبر الماضي من القاضي هيلرستين إعادة تقييم قراره السابق بالإبقاء على القضية ضمن اختصاص محكمة الولاية، معتبرة أنه لم يتناول «قضايا مهمة ذات صلة» بطلب ترامب، من دون أن تُبدي رأيًا في كيفية الفصل النهائي.
وخلال الجلسة، أقرّ القاضي بأن حكم المحكمة العليا الأميركية الصادر بعد نحو شهر من الإدانة والذي قضى بأن الرؤساء والحكام السابقين لا يمكن ملاحقتهم جنائيًا عن الأفعال الرسمية أثار أسئلة قانونية جديدة لم تُبحث سابقًا على نطاق واسع. إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن القرار أوضح أن الرئيس «ليس فوق القانون».
ولم يحضر ترامب، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، جلسة المرافعات، بينما واصل القاضي هيلرستين سجاله مع محامي الدفاع جيفري وول، معبرًا عن شكوكه حيال جدوى الطلب القانوني المطروح.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه قضية «أموال الصمت» إثارة جدل قانوني وسياسي واسع، باعتبارها أول إدانة جنائية لرئيس أميركي سابق، وسط ترقّب للقرار المنتظر من المحكمة الفيدرالية بشأن مصير محاولة نقل القضية أو إسقاطها.
اقرأ أيضًا:
الأرجنتين تطلب رسميًا من الولايات المتحدة تسليم نيكولاس مادورو لمحاكمته بتهم «جرائم ضد الإنسانية»

