الأحد - 2026/02/15 10:50:09 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

قادة عسكريون بريطانيون وألمان يدعون إلى إعادة التسلح لمواجهة تهديد روسيا

وجّه أعلى القادة العسكريين في بريطانيا وألمانيا نداءً مشتركاً غير مسبوق إلى الرأي العام، دعوا فيه إلى تقبّل «الضرورة الأخلاقية» لإعادة التسلح والاستعداد لاحتمال تصاعد التهديد الروسي، مؤكدين أن الخطوة تهدف إلى حماية السلام لا إشعال الحروب.

وفي مقال مشترك نُشر في صحيفتي «الغارديان» البريطانية و«دي فيلت» الألمانية عقب مؤتمر ميونيخ للأمن، قال رئيس هيئة الدفاع البريطانية المارشال الجوي ريتشارد نايتون، ورئيس الدفاع الألماني الجنرال كارستن بروير، إن روسيا «حوّلت موقفها العسكري بشكل حاسم نحو الغرب»، ما يستوجب «نقلة نوعية» في منظومة الدفاع والأمن الأوروبية.

وأوضح القائدان أنهما يتحدثان ليس فقط بصفتهما قائدين عسكريين لدولتين من أكبر المنفقين دفاعياً في أوروبا، بل «كصوت لأوروبا يجب أن تواجه حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وأكد المقال أن «هناك بُعداً أخلاقياً لهذا المسعى»، مضيفين: «إعادة التسلح ليست تحريضاً على الحرب، بل هي تصرف مسؤول من دول مصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام».

تحفظات شعبية
وتأتي الدعوة في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تردداً شعبياً في بريطانيا وألمانيا تجاه تحمّل التكاليف الاقتصادية لزيادة الإنفاق العسكري، رغم اعتقاد غالبية في البلدين بارتفاع احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ففي بريطانيا، أظهر استطلاع حديث أن أقلية فقط تؤيد رفع الضرائب (25%) أو خفض الإنفاق العام (24%) لتمويل تعزيز القوات المسلحة، بينما أشار استطلاع آخر إلى تراجع الدعم في ألمانيا وفرنسا لزيادة الميزانيات الدفاعية إذا جاءت على حساب أولويات إنفاق أخرى.

تحركات لتعزيز الدفاع الأوروبي
من جانبه، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الحاجة إلى علاقة دفاعية أوثق بين بلاده وأوروبا، تشمل المشتريات والتصنيع العسكري، مؤكداً أن التهديد الروسي طويل الأمد يتطلب تحمّل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها.

وحذر نايتون وبروير من أن روسيا قد تُشجَّع على توسيع نطاق عملياتها خارج أوكرانيا إذا رأت أوروبا «ضعيفة أو منقسمة»، مؤكدين أن الردع يفشل عندما يشعر الخصوم بالانقسام.

ودعا القائدان إلى نهج «دفاع شامل للمجتمع»، يشمل تعزيز البنية التحتية، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا، وإعداد المؤسسات الوطنية للعمل تحت تهديدات متزايدة.

خطوات عملية على الأرض
وتعمل برلين ولندن بالفعل على تعميق التعاون الدفاعي منذ توقيع «اتفاق ترينيتي هاوس» عام 2024. وأعلنت ألمانيا نشر لواء قتالي دائم قوامه بين 4 و5 آلاف جندي على الجناح الشرقي لحلف الناتو، إلى جانب تعديل دستوري يتيح تمويلاً دفاعياً واسع النطاق.

كما بدأت برلين شراء آلاف المركبات المدرعة وتوسيع الطاقة الصناعية العسكرية، في حين تمضي بريطانيا في خطط لبناء ما يصل إلى ستة مصانع ذخيرة بهدف ضمان قدرة إنتاج مستمرة.

نقاش أوروبي متصاعد
ويأتي تصاعد الجدل حول الأمن الأوروبي بعد ثلاث سنوات من الحرب في أوكرانيا، وفي ظل غموض متزايد بشأن حجم الدعم الأمريكي المستقبلي لحلف الناتو، خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وكان قادة الناتو قد تعهدوا في قمة لاهاي العام الماضي بالعمل للوصول إلى إنفاق دفاعي وأمني يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إلا أن هذا الهدف لا يزال يواجه معارضة سياسية وشعبية داخل عدة دول أوروبية.

اقرأ أيضًا:

روبيو لأوروبا في ميونيخ: غيّروا نهجكم أو ستتعمق الفجوة عبر الأطلسي

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com