في تحرك دولي لاحتواء تداعيات الحرب، بدأت فرنسا جهودًا واسعة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، حيث أجرى رئيس أركان القوات المسلحة فابيان ماندون مؤتمرًا عبر الفيديو ضم 35 دولة، بهدف بحث سبل إعادة فتح الممر الحيوي فور انتهاء القتال.
وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة من استمرار تهديد إيران للمضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، خاصة بعد توقف شبه كامل لحركة الملاحة نتيجة الهجمات الأخيرة على السفن.
وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية أن المبادرة ذات طابع دفاعي بحت، وتهدف إلى استئناف حركة الملاحة بشكل منظم بمجرد توقف العمليات العسكرية، بعيدًا عن أي تدخل مباشر في النزاع القائم.
وفي السياق ذاته، كشف الأميرال نيكولا فوجور عن مشاورات أجراها مع عدد من قادة القوات البحرية في دول عدة، من بينها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والهند واليابان، لبحث تأمين حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري.
من جانبه، شدد إيمانويل ماكرون على ضرورة أن يتم أي تحرك دولي عبر إطار تنظيمي تقوده الأمم المتحدة، مع التأكيد على أهمية تهدئة الأوضاع أولًا والتشاور مع شركات الشحن والتأمين، إلى جانب الحصول على موافقة إيران.
كما بدأت بريطانيا التنسيق مع حلفائها لوضع خطة “قابلة للتنفيذ” لإعادة فتح المضيق، في مهمة وصفها رئيس الوزراء كير ستارمر بأنها معقدة، خاصة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وتشير التقديرات إلى أن المرحلة الأولى من الخطة ستركز على إزالة الألغام البحرية، يليها تأمين مرور ناقلات النفط، في وقت يرى فيه خبراء أن هذه المهمة قد تواجه تحديات كبيرة، خاصة مع محدودية القدرات المتاحة لتنفيذها بشكل منفرد.
ويعكس هذا التحرك حجم القلق الدولي من تعطل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ما قد يترك آثارًا واسعة على الاقتصاد العالمي إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة.
اقرأ أيضًا:
الجزائر وإسبانيا تبحثان أزمة الشرق الأوسط وتعزيز التعاون في الطاقة

