تواصل السلطات العمانية عمليات الإنقاذ والاحتواء للتعامل مع التسرب النفطي من السفينة «كارولين بيزينجي»، العالقة على جرف صخري قرب جزيرة القبلية بأرخبيل الحلانيات في محافظة ظفار.
وأعلنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية استمرار جهودها للحد من التداعيات البيئية المحتملة للحادث، رغم الظروف الجوية الصعبة التي تشهدها المنطقة خلال موسم الخريف.
وأوضحت الوزارة أن سرعة الرياح تصل أحيانًا إلى نحو 40 عقدة، فيما ترتفع أمواج البحر إلى حوالي 4 أمتار، ما يجعل الاقتراب من السفينة سواء عبر البحر أو الجو عملية شديدة الصعوبة والتعقيد.
وأكدت أن فرق الإنقاذ كثفت جهودها منذ وقوع حادث جنوح السفينة، بهدف احتواء التسرب النفطي وتقليل آثاره على البيئة البحرية والسواحل المحيطة.
وأشارت إلى أن الظروف المناخية فرضت تحديات فنية وتشغيلية استثنائية، حالت دون تنفيذ بعض الأعمال البحرية المطلوبة بالسرعة المخطط لها، بسبب صعوبة الوصول الآمن إلى السفينة.
ولا تقتصر التحديات على حالة الطقس، إذ تواجه فرق الإنقاذ صعوبات مرتبطة بالوضع الفني للسفينة نفسها. فقد جنحت السفينة على منطقة صخرية مائلة بنحو 17 درجة، ما أدى إلى غمر جزء كبير من أحد جانبيها بالمياه.
كما أصبح العمل على متن السفينة أكثر تعقيدًا بسبب تعرض سطحها للزيوت ومياه البحر، إلى جانب قوة الأمواج والرياح، الأمر الذي جعل بعض مناطق العمل زلقة وغير آمنة.
وأضافت الوزارة أن السفينة لا تتوفر على مصدر طاقة تشغيلي يمكن الاعتماد عليه لتشغيل المعدات اللازمة لتنفيذ عمليات الإنقاذ، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع الحادث.
وتواصل الجهات العمانية المختصة جهودها للتعامل مع السفينة والتسرب النفطي، مع إعطاء الأولوية لسلامة فرق الإنقاذ والحد من أي آثار بيئية محتملة على المنطقة.
اقرأ أيضًا:
محمد بن زايد والسلطان هيثم يبحثان تعزيز التعاون وتطورات الشرق الأوسط

