أكدت مصادر إيرانية رسمية أن المحادثات غير المباشرة الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة من سلطنة عُمان، تأتي في إطار التزام إيران بالمسار الدبلوماسي والحوار، نافية في الوقت نفسه ما وصفته بـ«التهديدات والضغوط الإعلامية والعسكرية الأميركية» الرامية إلى فرض إرادة سياسية على طهران.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالة تسنيم، عن مسؤولين في وزارة الخارجية أن إيران لم تنسحب يومًا من الحوار، لكنها ترفض أي مفاوضات تُجرى تحت التهديد أو العقوبات، مؤكدة أن برنامجها النووي «سلمي بالكامل» ويخضع لحقوق إيران القانونية وفق معاهدة حظر الانتشار النووي.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، شددت المصادر الإيرانية على أن ما جرى مؤخرًا من احتجاجات «شأن داخلي» تم التعامل معه وفق القوانين الوطنية، متهمة أطرافًا خارجية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بمحاولة استغلال الأوضاع الداخلية للضغط السياسي على القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما حمّلت طهران الإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مسؤولية تصعيد التوتر العسكري في المنطقة، معتبرة أن نشر حاملات الطائرات والقوات الإضافية «خطوة استفزازية» تهدد أمن واستقرار الخليج. وأكدت أن إيران «لن تكون البادئة بأي مواجهة»، لكنها «ستدافع بحزم عن سيادتها ومصالحها الوطنية».
وفيما يخص الحوادث الأخيرة في الخليج، أوضحت المصادر الإيرانية أن تحركات قواتها في مضيق هرمز تأتي ضمن مهام اعتيادية لحماية الملاحة البحرية، نافية وجود أي نية لاستهداف سفن مدنية، ومشددة على أن أمن المضيق «مسؤولية إقليمية مشتركة» لا يجب تسييسها.
وختمت المصادر الإيرانية بالتأكيد على تقدير طهران للدور الذي تقوم به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر، معتبرة أن نجاح أي مسار تفاوضي يبقى مرهونًا «بتخلي واشنطن عن سياسة العقوبات والتهديد والعودة إلى احترام الاتفاقات الدولية».
اقرأ أيضًا:
لافروف يحذر: منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على حافة “التدمير الذاتي”

