الأربعاء - 2026/02/04 8:18:40 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

صندوق النقد الدولي يؤكد تراجع التضخم العالمي وصمود النمو الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة

أكد صندوق النقد الدولي أن معدلات التضخم العالمي مرشحة للتراجع خلال الأعوام المقبلة، في وقت يُظهر فيه النمو الاقتصادي العالمي قدرًا ملحوظًا من الصمود والمرونة، رغم استمرار عدد من المخاطر والتحديات.

وكان الصندوق قد حذّر، في 19 يناير 2026، من أن التوترات التجارية العالمية وتراجع زخم طفرة الذكاء الاصطناعي تُعد من أبرز المخاطر التي قد تهدد آفاق النمو الاقتصادي. ووفقًا لتقديرات الصندوق، يُتوقع أن يبلغ النمو العالمي 3.3% خلال العام الجاري، بزيادة عن التوقعات السابقة البالغة 3.1%، على أن يتباطأ بشكل طفيف إلى 3.2% في عام 2027. كما رفع الصندوق، في يوليو الماضي، توقعاته للنمو العالمي لعام 2025 بمقدار 0.2% إلى 3%، وبنسبة 0.1% إلى 3.1% لعام 2026.

وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشاس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في 19 يناير 2026، إن «الاقتصاد العالمي بدأ يتخلص من الاضطرابات التجارية التي شهدها عام 2025، ويخرج من الأزمة بأداء أفضل مما كان متوقعًا»، مضيفًا أن الصورة الحالية تشير إلى «اقتصاد عالمي ينمو بوتيرة معتدلة، لكنه يتمتع بمرونة وقوة كبيرتين».

وحذّر غورينشاس من أن أي تصحيح، حتى وإن كان محدودًا، في أسواق المال قد تكون له تداعيات ملموسة، في ظل الدور الذي لعبته ارتفاعات أسعار الأسهم في زيادة الثروة خلال السنوات الأخيرة. كما أشار إلى مخاطر إضافية ناجمة عن اعتماد الشركات المتزايد على الاقتراض لتمويل استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن تقرير الصندوق لا يزال يرى أن المخاطر التي تهدد التوقعات العالمية «تميل نحو الجانب السلبي»، لا سيما إذا تبيّن أن التوقعات المتعلقة بنمو الذكاء الاصطناعي كانت مفرطة في التفاؤل، ما قد يؤدي إلى تصحيح مفاجئ في الأسواق.

وفي المقابل، شدد الصندوق على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لدعم النمو الاقتصادي العالمي، في حال أسهمت الاستثمارات المتزايدة في تسريع تبني هذه التكنولوجيا ورفع الإنتاجية وتعزيز الابتكار وآليات العمل. غير أن الصندوق نبّه إلى أن هذه الفرصة تظل مشروطة بإدارة المخاطر المرتبطة باحتمال حدوث تصحيحات حادة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، خلال مشاركته في مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي الشهر الماضي، إن المجتمع الدولي بحاجة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحقيق قيمة حقيقية وملموسة تُحدث فرقًا فعليًا في حياة الأفراد وأداء الاقتصادات.

وأضاف ناديلا أن الذكاء الاصطناعي، إذا لم يُترجم إلى تحسينات واضحة في مجالات الصحة والتعليم ورفع كفاءة القطاع العام وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، فقد يفقد سريعًا قبوله الاجتماعي. وأكد أن الهدف الأساسي من هذه التكنولوجيا يتمثل في تحسين منحنى الإنتاجية وخلق فائض اقتصادي محلي يدعم النمو العالمي، وليس الاكتفاء بنمو قائم على الإنفاق الرأسمالي.

ويرى خبراء المال والاقتصاد أن هذه التوقعات الإيجابية تظل رهينة عدم حدوث متغيرات كبرى، مثل اندلاع حروب واسعة أو تصاعد نزاعات داخلية أو توترات جيوسياسية حادة، من شأنها تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي عبر التأثير في الأسواق المالية وسلاسل التوريد وأسعار السلع الأساسية، وإطالة أمد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

اقرأ ايضًا:

انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي الإماراتي – الكويتي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاستثماري

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com