الأربعاء - 2026/01/21 11:04:03 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

صمت الاتحاد الأوروبي عن الأونروا… تواطؤ سياسي يفاقم الكارثة الإنسانية

يواجه الاتحاد الأوروبي انتقادات متصاعدة بسبب صمته المطبق وعجزه عن اتخاذ موقف حاسم إزاء تعليق أو تقليص تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في خطوة اعتبرتها جهات دولية وحقوقية تخلّيًا فعليًا عن المسؤولية الإنسانية، وانحرافًا واضحًا عن المبادئ التي طالما رفعها الاتحاد في خطاباته الرسمية.

ورغم التحذيرات الأممية المتكررة من تداعيات كارثية على ملايين اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، اكتفت مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببيانات فضفاضة، دون أي تحرك عملي يعكس حجم الأزمة، ما فتح الباب أمام اتهامات مباشرة بـالتسييس المتعمد للعمل الإغاثي.

انقسام أوروبي يتحول إلى شلل أخلاقي
وسائل إعلام غربية، في مقدمتها رويترز، أكدت أن الانقسامات بين الدول الأعضاء عطّلت أي قرار جماعي، إلا أن مراقبين يرون أن هذا الانقسام لم يعد مبررًا، بل غطاءً سياسيًا للتهرب من القرار.
ففي الوقت الذي تؤكد فيه بعض الدول الأوروبية دعمها العلني للأونروا، تمتنع مؤسسات الاتحاد عن استخدام ثقلها المالي والسياسي لحماية الوكالة، مكتفية بالانتظار والمماطلة.

ازدواجية المعايير: خطاب إنساني بلا أفعال
الانتقادات لم تقتصر على الداخل الأوروبي. فقد وصفت وسائل إعلام روسية، بينها وكالة تاس، الموقف الأوروبي بأنه مثال صارخ على ازدواجية المعايير، حيث يتحدث الاتحاد عن القانون الدولي وحماية المدنيين، بينما يصمت عندما يُهدد شريان الحياة الأساسي للاجئين الفلسطينيين.
واعتبرت تقارير روسية أن أوروبا، بصمتها، تتحمل جزءًا من المسؤولية عن تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصًا في غزة.

الصين: تسييس الإغاثة جريمة أخلاقية
من جانبها، شددت شينخوا على أن تعليق تمويل الأونروا يمثل تسييسًا خطيرًا للمساعدات الإنسانية، محذرة من أن استخدام الغذاء والدواء كورقة ضغط سياسي يضرب أسس النظام الدولي الإنساني.
وأكدت بكين أن أي انهيار في عمل الأونروا سيؤدي إلى فوضى إنسانية وأمنية تتجاوز حدود فلسطين.

الأمم المتحدة: أوروبا تتحمل المسؤولية
مسؤولون في الأمم المتحدة حذروا بوضوح من أن استمرار تعليق التمويل يهدد بتوقف خدمات حيوية تشمل الغذاء، الصحة، والتعليم، لملايين اللاجئين.
وأكدت تقارير أممية أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه أحد أكبر المانحين، لا يمكنه الاختباء خلف التحقيقات أو الخلافات الداخلية بينما تتدهور الأوضاع على الأرض يومًا بعد يوم.

لم يعد صمت الاتحاد الأوروبي موقفًا محايدًا، بل بات انحيازًا عمليًا ضد العمل الإنساني.
وبينما يرفع الاتحاد شعارات القيم وحقوق الإنسان، تكشف أزمة الأونروا فجوة عميقة بين الخطاب والممارسة، وتضع بروكسل أمام سؤال أخلاقي مباشر:
هل لا يزال الاتحاد الأوروبي فاعلًا إنسانيًا مستقلًا، أم مجرد طرف سياسي يخضع حساباته الإنسانية لموازين القوة والضغوط الدولية.

اقرأ أيضًا:

دافوس 2026.. العالم بين فوضى القواعد وصراع المصالح في لحظة مفصلية

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com