
توقف عدد من شركات المقاولات المصرية خلال آخر أسبوعين عن العمل بشكل “مؤقت” في بعض المشروعات، وذلك بس بب نقص حاد في توريد الأسمنت محلياً إلى مواقع مشروعات هذه الشركات، بحسب 8 مسؤولين من شركات القطاع الخاص تحدثوا مع “الشرق” شريطة عدم نشر أسمائهم.
أرجع المسؤولون نقص توريد الأسمنت إلى تراجع أعداد عربات النقل المتاحة لنقل الأسمنت من المصانع إلى مواقع عمل المشروعات، فضلاً عن اتجاهها إلى التصدير وخاصة إلى ليبيا وأسواق مجاورة أخرى، وهو ما خلق أزمة في توافر شاحنات النقل، التي تنقل البضائع المصدرة للبلدان المجاورة وتستغرق وقتاً كبيراً قي العودة إلى مصر.
ارتفعت صادرات الأسمنت المصرية حوالي 2% خلال أول 7 أشهر من العام الجاري لتصل إلى 525 مليون دولار. واحتلت ليبيا المركز الثالث بين الدول المستقبلة للأسمنت المصري بنمو 67% لتصل إلى 66 مليون دولار مقابل 40 مليون دولار، بحسب وثيقة اطلعت عليها “الشرق”.
رئيس شركة مقاولات كبرى بالقطاع الخاص قال لـ”الشرق”، إن شركته فوجئت منذ أسبوعين “بوقف إمدادات الأسمنت إلى مواقع المشروعات وتعطل العمل بها بسبب عدم توافر الأسمنت المستخدم في أعمال الخرسانة. كما أن إحدى شركات الأسمنت الكبرى خفضت إمداداتها لأكثر من 50% دون سبب واضح”، مضيفاً أن “بعض مصانع الأسمنت أرجعت توقفها عن الإنتاج بشكل رسمي إلى إجراء عمليات صيانة للمصانع”، وأردف قائلاً: “لو ذهبت لمشروعات الإسكان غرب أو شرق القاهرة ستجد أن أغلبها توقف مؤقتاً رغم أسماء الشركات الكبيرة فما بالك بالأسماء الأصغر بالعمل؟”.
نقص الشاحنات
مسؤول بشركة ريدكون للتعمير قال لـ”الشرق” إن سوق الإنشاءات تواجه أزمة في توصيل الخامات للمواقع بسبب نقص شاحنات النقل، كما أن بعض مواقع المشروعات تعمل بوتيرة أبطأ بسبب نقص مواد البناء، وعلي رأسها الأسمنت، لعدم توافر الشاحنات ونقص المعروض.
وأوضح: “أغلب إنتاج المصانع يوجه إلى التصدير وخاصة ليبيا وأسواق مجاورة أخرى، وهو ما خلق أزمة في عربات النقل التي تنقل البضائع المصدرة للبلدان المجاورة وتستغرق وقتاً كبيراً في العودة إلى مصر”.
قفزت أسعار الأسمنت في مصر حوالي 20% منذ بداية أغسطس الماضي بسبب خفض إنتاج الشركات، ليصل سعر الطن للمستهلك النهائي إلى نحو 3 آلاف جنيه حالياً.
رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات المصرية، أحمد شيرين كريم، قال لـ”الشرق” إن زيادة أسعار الأسمنت مؤخراً سببه زيادة معدلات البناء فى الصيف والاتجاه للتصدير، ما تزامن مع قيام بعض المصانع بـ”تجديدات وتطويرات جسيمة”.
الرئيس التنفيذي لشركة مقاولات كبرى قال لـ”الشرق”: “سوق شاحنات النقل في مصر تعاني من نقص شديد، ولا تتناسب مع حجم المشروعات العمرانية الجاري تنفيذها في مصر”.
على مدى السنوات الماضية، تعرضت صناعة الأسمنت فى البلاد لعدد من التحديات، كان أبرزها ارتفاع سعر تكلفة التشغيل بالغاز الطبيعى، خاصة أن الطاقة تمثل 65% من مدخلات الإنتاج، ما دفع بعض الشركات للتحول للعمل بالفحم -والذي ارتفعت أسعاره عالمياً لمستويات قياسية- منذ 2014.
منتصف يوليو 2021، بدأت الشركات المصنعة للأسمنت فى مصر، والبالغ عددها 23 مؤسسة، تخفيض

