في تصعيد جديد للنقاش داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن الحرب في غزة، دعا السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس فان هولين إلى إعادة النظر في سياسة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، معتبراً أن هناك “حقيقة صعبة” يجب على الحزب الديمقراطي مواجهتها، تتمثل في ضرورة استخدام النفوذ الأمريكي للضغط من أجل وقف الحرب والاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية.
وجاءت تصريحات فان هولين ضمن مقال رأي نُشر في قسم “Guest Essay” بصحيفة The New York Times، حيث أشار إلى أن استمرار الدعم العسكري الأمريكي دون شروط يثير تساؤلات متزايدة داخل الحزب الديمقراطي وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي، خاصة مع تصاعد الانتقادات الدولية للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد السيناتور الأمريكي أن الحزب الديمقراطي يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة من الجناح التقدمي، الذي يطالب بمواقف أكثر تشدداً تجاه الحرب، وربط أي مساعدات عسكرية بضمانات تتعلق بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي. كما دعا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتباره خطوة سياسية قد تسهم في دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقساماً متزايداً حول السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية وتصاعد تأثير القضايا الإنسانية على توجهات الناخبين الشباب والتيارات التقدمية داخل الحزب الديمقراطي.
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الأصوات داخل الحزب الحاكم يعكس تحولاً تدريجياً في طبيعة الخطاب السياسي الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، بعد سنوات من الدعم التقليدي غير المشروط لإسرائيل، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول مستقبل السياسة الأمريكية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:

