اتهم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الديمقراطي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتنفيذ هجمات “مباشرة ومتعمدة” ضد شركات أمريكية تعمل داخل أوكرانيا، مطالبين بزيادة الدعم الأمريكي لكييف في مواجهة الحرب المستمرة.
وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال، خلال زيارة إلى مدينة أوديسا الساحلية جنوبي أوكرانيا، إن عمليات روسية متكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت ومكاتب تابعة لشركات أمريكية. وأضاف: “صُدمت من حجم الاستهداف الروسي للأعمال الأمريكية هنا… الأمر تكرر مراراً”.
وأشار بلومنتال إلى وجود نحو 600 شركة أمريكية كبرى في أوكرانيا، مؤكداً أن ما يقارب نصفها تعرّض لأضرار أو هجمات. كما نقل عن مسؤولين في غرفة التجارة الأمريكية بأوكرانيا أن 47% من الشركات الأعضاء تضررت منشآتها أو دُمّرت، فيما وصلت نسبة الشركات المتضررة في أوديسا إلى نحو 79%.
وجاءت التصريحات خلال زيارة وفد ديمقراطي ضم السيناتورات جين شاهين وكريس كونز وشيلدون وايتهاوس، وذلك بعد مشاركتهم في مؤتمر ميونخ للأمن، وفي وقت تشرف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على محادثات ثلاثية مع روسيا وأوكرانيا بهدف إنهاء الحرب.
دعوات لضمانات أمنية أقوى
وأكد السيناتور كونز وجود دعم من الحزبين في الكونغرس لتقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا ضمن أي اتفاق سلام، مشدداً على أن المشرعين لن يوافقوا على اتفاق يُنظر إليه على أنه ضعيف أو غير موثوق.
واقترح أعضاء الوفد أن تشمل الضمانات استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير أسلحة أمريكية متقدمة، إضافة إلى تمويل طويل الأمد لتدريب وتجهيز الجيش الأوكراني.
كما دعا بلومنتال إلى منح أوكرانيا تراخيص لتطوير أنظمة دفاع جوي محلياً، بما في ذلك مكونات مرتبطة بمنظومات “باتريوت”، لتعزيز قدرتها الدفاعية.
تحركات تشريعية ضد موسكو
وأشار المشرعون إلى عزمهم الدفع بمشاريع قوانين جديدة لمعاقبة روسيا، من بينها مقترح لفرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري النفط الروسي، ومشاريع أخرى لفرض عقوبات إضافية.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب “يشعر بالأسف لجميع تبعات هذه الحرب الوحشية ويريد إنهاءها”، دون تعليق مباشر على مزاعم استهداف الشركات الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، وسط استمرار القتال وتعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية شاملة.
اقرأ أيضًا:
حلفاء أوروبيون كبار يرفضون الانضمام لاجتماع «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب

