شهد مؤتمر ميونيخ للأمن، سجالاً حاداً بين وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون ونائب رئيس الوزراء التشيكي بيتر ماتشينكا، وذلك على خلفية تقييمهما لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخلال جلسة نقاش، انتقدت كلينتون بشدة توجهات ترامب، معتبرة أنها تمثل تراجعاً عن القيم والمؤسسات الغربية التقليدية، وقالت إن سياساته بحسب رأيها تقوض مبادئ حلف شمال الأطلسي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
من جانبه، قدم ماتشينكا، وهو زعيم حزب يميني في بلاده، قراءة مغايرة، إذ رأى أن تحركات ترامب تمثل «رد فعل» على ما وصفه بتجاوزات السياسات الليبرالية وابتعادها عن هموم المواطنين.
وردّ المسؤول التشيكي على انتقادات كلينتون قائلاً إنها «لا تحب ترامب»، وهو ما أقرت به الوزيرة السابقة، مؤكدة أن موقفها نابع وفق تعبيرها من قلقها بشأن تأثير سياساته على الولايات المتحدة والعالم.
وتوسع النقاش ليشمل قضايا ثقافية وسياسية أوسع، بينها ملفات الهوية والنوع الاجتماعي، حيث تبادل الطرفان وجهات نظر متباينة قبل أن يتدخل مدير الجلسة لتنظيم الحوار.
كما أعادت كلينتون توجيه النقاش نحو السياسة الخارجية، مشيرة إلى موقف ترامب من دعم أوكرانيا في حربها مع روسيا، في حين تمسك ماتشينكا بوجهة نظره الداعمة لنهج الرئيس الأمريكي.
ويعكس هذا التبادل الحاد استمرار الانقسام الدولي حول إرث وسياسات ترامب، خصوصاً في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط الغربية بشأن مستقبل التحالفات والقيم الليبرالية.
اقرأ أيضًا:
إيران تطلق صواريخ حية في مضيق هرمز تزامناً مع جولة محادثات نووية في جنيف

