السبت - 2026/05/02 6:06:20 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

ستارمر: صلاحيات جديدة محتملة لحظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا

في تطور سياسي وأمني لافت، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحكومة قد تتجه إلى فرض قيود أو حتى حظر بعض المسيرات المؤيدة لفلسطين في ظروف معينة، وذلك على خلفية ما وصفه بـ”التأثير التراكمي” لهذه الاحتجاجات على الجالية اليهودية في بريطانيا.

وجاءت تصريحات ستارمر عقب حادثة طعن تعرض لها شخصان يهوديان في العاصمة لندن يوم الأربعاء، ما أعاد فتح النقاش مجددًا حول العلاقة بين الاحتجاجات السياسية وتصاعد التوترات المجتمعية داخل البلاد.

وأوضح ستارمر، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أنه سيواصل الدفاع عن حرية التعبير وحق التظاهر السلمي باعتبارهما من ركائز الديمقراطية البريطانية. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بعض الشعارات التي تُرفع خلال المظاهرات، مثل عبارة “انشروا الانتفاضة حول العالم”، تعد غير قانونية بالكامل، ويجب أن يخضع من يرددها للمساءلة القضائية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المسيرات المؤيدة لفلسطين أصبحت مشهداً متكرراً في لندن منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على الكيان المحتل في أكتوبر 2023، وهو الحدث الذي أدى إلى اندلاع حرب غزة. ومنذ ذلك الوقت، تشهد العاصمة البريطانية مظاهرات متواصلة تتباين حولها وجهات النظر بشكل حاد داخل المجتمع البريطاني.

ويرى منتقدو هذه الاحتجاجات أنها ساهمت في خلق مناخ من التوتر وزيادة مظاهر العداء، معتبرين أنها أصبحت في بعض الحالات بؤرة لخطابات تُتهم بأنها معادية لليهود. في المقابل، يؤكد المتظاهرون أن تحركاتهم تأتي في إطار ممارسة حقهم الديمقراطي في التعبير عن الرأي وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بالأوضاع في غزة.

وأضاف ستارمر أنه لا ينكر وجود “آراء قوية ومشروعة للغاية” حول الوضع في الشرق الأوسط وغزة، لكنه أشار إلى أن عدداً من المواطنين اليهود أبلغوه بشعورهم المتزايد بالقلق نتيجة تكرار هذه المسيرات في الشوارع البريطانية.

وعند سؤاله عن طبيعة الإجراءات المحتملة، وما إذا كان يجب التركيز على تنظيم الشعارات واللافتات أو الذهاب إلى حد حظر المظاهرات بالكامل، أوضح ستارمر أنه يميل إلى الخيار الأول، لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في بعض الحالات.

وأكد أن الحكومة تدرس بشكل شامل “التأثير التراكمي” لهذه الاحتجاجات، وما إذا كانت هناك حاجة لتوسيع الصلاحيات القانونية المتاحة للسلطات من أجل التعامل مع الوضع.

وفي سياق متصل، رفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي إلى “شديد” يوم الخميس، وسط مخاوف متزايدة من احتمالية تصاعد العنف، بما في ذلك تهديدات تستهدف الجاليات اليهودية والمؤسسات المرتبطة بها.

وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تيلور إن هناك “تهديداً متزايداً ضد الأفراد والمؤسسات اليهودية والإسرائيلية في بريطانيا”، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تتعامل أيضاً مع “وضع عالمي غير مستقر” قد ينعكس على الداخل البريطاني، بما في ذلك تهديدات صادرة عن جهات مرتبطة بدول أجنبية.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده بريطانيا، حيث يزداد الجدل بين مؤيدين يرون أن المظاهرات حق مشروع، ومعارضين يعتبرونها مصدر تهديد للاستقرار المجتمعي والأمن العام.

اقرأ أيضًا:

تصاعد حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com