قاد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي زهران ممداني، السياسي الديمقراطي الاشتراكي البالغ من العمر 34 عامًا، إلى فوز مفاجئ في الانتخابات التمهيدية لحزب الديمقراطي، ومن ثم الفوز في الانتخابات العامة لرئاسة بلدية مدينة نيويورك. خلال حملته، استخدم ممداني محتوى مرئيًا مبتكرًا، من قفزه في مياه كوني آيلاند المتجمدة إلى زيارة شاحنات الطعام لمناقشة تأثير الإجراءات التنظيمية على الأسعار، وصولًا إلى مسيرة كاملة عبر مانهاتن لإظهار قربه من المواطنين.
وقد ساعدت هذه الاستراتيجية على جذب الناخبين الشباب، خصوصًا أولئك الذين يقضون وقتهم في التصفح المستمر عبر الإنترنت، حيث قدم لهم صورة عن شخصية سياسية أصيلة ومبهجة، وفق خبراء تحدثوا للبي بي سي. ووفق استطلاع لوكالة الأسوشيتد برس، صوت نحو ثلاثة أرباع الناخبين دون سن الثلاثين لممداني، مما يعكس نجاح استراتيجيته الرقمية في التفاعل مع جيل الشباب.
ومع توليه المنصب رسميًا في الأول من يناير، يواجه ممداني تحديًا جديدًا يتمثل في الحفاظ على تفاعل مؤيديه الشباب وضمان استمرار الزخم السياسي أثناء ممارسة مهامه اليومية. ويشير الخبراء إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تعليم هؤلاء الناخبين كيفية عمل الحكومة المحلية والتعامل مع التحديات الواقعية، مثل مواجهة مجلس مدينة نيويورك أو إدارة العلاقات مع الإدارة الفيدرالية، بما في ذلك البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
واستطاع ممداني خلال حملته تحويل متابعيه الرقميين إلى شبكة من الناشطين والمتطوعين، حيث تجاوز عدد المتطوعين 100 ألف شخص، ما يعكس إمكانيات كبيرة للحفاظ على الزخم الشعبي أثناء فترة حكمه. كما تم تأسيس مجموعة داعمة له، “Our Time for an Affordable NYC”، بهدف تعزيز جدول أعماله المتعلق بالإسكان والأسعار، من خلال أنشطة ميدانية تشمل التواصل المباشر والمشاركة المجتمعية.
وفي حفل أداء اليمين داخل محطة مترو City Hall القديمة، وصف ممداني التجربة بأنها “شرف وامتياز مدى الحياة”، مؤكدًا استعداده للعمل مباشرة مع المواطنين لتحقيق أهدافه الإصلاحية في المدينة.
اقرأ أيضًا:
وفاة شخصين وكنيسة محترقة في هولندا وسط فوضى الألعاب النارية باحتفالات العام الجديد

