أعلنت روسيا اليوم الاثنين، عبر المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، أنها سترد على ما وصفته بمحاولة من قبل أوكرانيا لمهاجمة مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة نوفغورود شمال البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية TASS عن زاخاروفا قولها إن موسكو تعتبر هذا الهجوم تصرفاً غير مقبول وستتخذ الإجراءات اللازمة للرد عليه، مؤكدة أن روسيا لن تتسامح مع ما وصفته بـ”الأعمال الطائشة”.
وأكدت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي أن السلطات الروسية لم تتلق أي توضيح من الجانب الأوكراني حول هذا الهجوم المزعوم، مشيرة إلى أن القوات الروسية أحبطت العملية قبل وقوع أي أضرار أو إصابات، وفق ما أوردته التقارير الرسمية. وأضافت أن موسكو رصدت بالفعل أهدافاً محتملة للرد الانتقامي، ووصفت ما جرى بأنه يصل إلى مستوى “إرهاب الدولة”، محذرة من أي محاولة مماثلة قد تضر بمسار مفاوضات السلام الجاري بحثها بين الجانبين.
وفي المقابل، نفت كييف بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، واعتبرتها محاولة من موسكو لتقويض جهود السلام والتفاوض الجاري بين الطرفين، خاصة في ظل المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق محتمل لإنهاء النزاع المستمر منذ فبراير 2022.
ورغم التوتر الكبير الناجم عن هذه الاتهامات، أكدت زاخاروفا أن روسيا لن تنسحب من مفاوضات السلام، لكنها ستراجع موقفها التفاوضي وأولوياتها الأمنية في ضوء هذا الحادث المزعوم، في إشارة إلى أن التصعيد قد يؤثر على ديناميكيات الحوار المستقبلي بين الطرفين. ولم يتم الكشف بعد عن مكان وجود الرئيس بوتين أثناء الهجوم، فيما تركز وسائل الإعلام الروسية على الإجراءات الدفاعية والتدابير الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات لتأمين المباني الحكومية الهامة.
اقرأ أيضًا:
ترامب يقر بوجود خلاف مع نتنياهو حول الضفة الغربية ويؤكد السعي للتوصل إلى تفاهم

